حذر المحلل السياسي محمد بويصير من التبعات الاقتصادية والسياسية لارتفاع أسعار النفط العالمية على المشهد الليبي، مؤكداً أن الاستفادة المباشرة ستذهب لجهات بعينها خارج مظلة الدولة الرسمية.
وأوضح بويصير، في بث مباشر عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، أن شركة “أركنو” للنفط ستكون المستفيد الأكبر من الطفرة السعرية الحالية الناتجة عن الحرب المستعرة.
وأشار إلى أن الشركة تعمل خارج نطاق سيطرة أي حكومة، مما يمنحها حرية التصرف في العوائد المالية الضخمة بعيداً عن رقابة مؤسسات الدولة.
وانتقد بويصير آلية إنفاق هذه العوائد، معتبراً أن الأموال التي تدخل خزينة هذه الشركات لا تُوجه للتنمية الحقيقية، بل تُستنزف في مشاريع “دعائية” تقتصر على وضع لافتات ضخمة لا تعكس في حقيقتها حجم أو جدوى المشاريع المنفذة على أرض الواقع.
وفي سياق حديثه عن استنزاف الموارد، شدد المحلل السياسي على وجود حلول علمية وتقنية للحد من ظاهرة تهريب النفط.
وأكد أن تفعيل “تقنية تسجيل الكميات” بشكل دقيق يتيح تتبع مسارات الشحنات منذ لحظة خروجها وحتى وصولها إلى وجهتها النهائية، مما يقلص فرص التلاعب والتهريب التي تضيع على البلاد مليارات الدولارات.


