أكد موقع “إرم نيوز” الإماراتي أن الانقسامات في معسكر الغرب الليبي تصاعدت بعد ترحيب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بمبادرة أسامة حماد لإجراء حوار يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة، ما أثار جدلاً واسعاً حول احتمال تسريع رحيل رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة.

وأشار الموقع إلى أن الترحيب بالمبادرة جاء بالتزامن مع تهديد قوة حماية طرابلس، إحدى أقوى الميليشيات نفوذاً في غرب البلاد، بطرد حكومة الدبيبة من العاصمة، ما يعكس تصعيداً سياسياً وأمنياً في الوقت نفسه.

بدوره، علق المحلل السياسي حسام الفنيش على التطورات بالقول إن المبادرة قد تبدو في ظاهرها محاولة لإحياء المسار السياسي عبر حوار ليبي-ليبي يقود إلى حكومة توافقية تمهد الطريق للانتخابات، إلا أن القراءة الأعمق تشير إلى محاولة لإعادة ترتيب الخريطة السياسية والأمنية في طرابلس، حيث باتت شرعية الحكومات مرتبطة بموازين القوة على الأرض والتحالفات داخل المنظومة الأمنية والعسكرية.

وأضاف الفنيش أن ترحيب المجلس الرئاسي بالمبادرة يعكس محاولة لإعادة تموضع سياسي للمجلس في قلب أي تسوية محتملة.

وأشار إلى أن اختيار مدن مثل سرت أو بنغازي أو غدامس لاستضافة الحوار يحمل دلالات رمزية تهدف إلى نقل النقاش بعيداً عن الاستقطاب الحاد داخل العاصمة.

وأوضح المحلل السياسي إبراهيم اسويطي أن التهديدات التي أطلقتها قوة حماية طرابلس تعكس امتعاض الميليشيات من الدبيبة وحكومته.

وأشار إلى أن وجود شرخ داخل التحالفات التي دعمت الدبيبة قد يشير إلى انهيار وشيك لحكومته، رغم استمرار الاعتراف الدولي بها كسلطة أمر واقع.

Shares: