أكد هادي بالحاج عضو جمعية مهندسي النفط العالمية، أن ليبيا تقف اليوم أمام فرصة تاريخية لا تتكرر لدخول أسواق النفط بقوة واستعادة ثقلها الاقتصادي وذلك على خلفية التوترات الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز الذي يعد شريان الطاقة العالمي.
وأوضح بالحاج خلال تصريحات تليفزيونية لفضائية المسار أن المعطيات الحالية تفرض على الدولة الليبية إعادة ترتيب أولوياتها الفنية والنفطية بشكل عاجل لضمان الاستفادة القصوى من هذه الأزمة الدولية.
وشدد بالحاج في رؤيته التحليلية على ضرورة تأجيل كافة أعمال الصيانة الدورية في الوقت الراهن وتوجيه كل الجهود والإمكانيات نحو زيادة معدلات الإنتاج اليومي
واعتبر أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لاقتناص ذروة الارتفاع في أسعار النفط عالمياً وتوفير بدائل سريعة للسوق الدولية التي تبحث عن تأمين إمداداتها بعيداً عن مناطق الصراع المباشر في الشرق الأوسط.
كما حذر الخبير الدولي من الانجراف وراء تدشين مشروعات إنشائية كبرى قد تستغرق سنوات طويلة للتنفيذ مبيناً أن طبيعة الأزمة الحالية تتطلب حلولاً تكتيكية سريعة تشمل الاستعانة بشركات عالمية كبرى تمتلك سمعة مرموقة وخبرات واسعة في التعامل مع الأزمات الكبيرة لضمان سرعة الضخ وتأمين العمليات النفطية بكفاءة عالية.
وفي ختام تصريحاته أشار بالحاج إلى أن الظروف الراهنة في ليبيا باتت مواتية وأكثر استقراراً مقارنة بفترات الاضطراب التي تلت عام 2011 مما يجعل المناخ العام مهيأً تماماً لاقتناص هذه الفرصة الذهبية خاصة مع ما يوفره الموقع الجغرافي لليبيا من ميزة استراتيجية تجعلها المورد الأقرب للأسواق المتعطشة للطاقة في ظل تعثر الممرات المائية التقليدية.


