قال موقع أفريكا أنتليجنس الاستخباراتي إن الفجوة بين رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي وعبد الحميد الدبيبة في اتساع مستمر، وذلك بعد معارضة المنفي التعديلات الوزارية في حكومة الدبيبة، وتصاعد الجدل حول شرعية هذه التعيينات.

وأضاف الموقع الفرنسي أن الخلافات بين الدبيبة والمنفي تتصاعد مؤخرًا، خاصة أن رئيس المجلس الرئاسي يسعى جاهدًا لتقليص نفوذ عبد الحميد الدبيبة.

وأوضح أن تعيينات الدبيبة لوزراء جدد أثارت استياء المنفي، الذي أبلغه أن هذا أمر مخالف للاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات 2015، وهو ما يعكس حجم الانقسامات التي تفاقمت على جميع المستويات المؤسسية في ليبيا ، وبين مختلف الفاعلين السياسيين في الأشهر الأخيرة، مما يُؤخر تنفيذ خطة إعادة توحيد مؤسسات الحكم في البلاد.

وأشار الموقع إلى أن الخلاف يأتي في ظل مساعي الدبيبة لإحكام سيطرته على المنطقة الغربية، حتى يتمكن من إجراء محادثات لإعادة توحيد المؤسسات مع عائلة حفتر المسيطرة على المنطقة الشرقية برعاية مسعد بولس.

ومن المتوقع أن تجرى جولات تفاوض أخرى بشأن توحيد المؤسسات الليبية بعد لقاءات روما وباريس السرية.

وفي ذات السياق، اعتبر الكاتب السياسي محمد جبريل أن التعديلات الوزارية التي أجرتها حكومة الدبيبة جاءت بصورة غير شفافة وبدافع البقاء في السلطة، ومحاولة إيهام الشعب بوجود إصلاحات، مشيرًا إلى أنها لا تعالج جوهر الأزمة السياسية في ظل الانقسام الحالي.

وأوضح جبريل في تصريحات صحفية، أن هذه التعديلات لا تتجاوز كونها إجراءً داخليًا يشبه محاولة إحياء جسد ميت، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تشكيل حكومة جديدة موحدة تقود البلاد إلى الانتخابات بدل إجراء تعديلات وزارية قد تعرقل المسار السياسي.

أضاف جبريل أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لدعم مسار البعثة الأممية وصولًا إلى انتخابات تنهي المرحلة الانتقالية، لافتًا إلى أن التعديلات الوزارية لن تحقق طموحات الشعب في إنهاء الفساد وتحييد المؤسسات عن الصراعات وتحسين مستوى المعيشة.

وأشار جبريل إلى أن الإطار القانوني للسلطة التنفيذية يقوم على الشراكة والتوازن بين المؤسسات، إلا أن كثيرًا من الأطراف لا تلتزم بالقوانين وتقدم مصالحها الخاصة على مصلحة الوطن.

Shares: