أكد الخبير النفطي منصف الشلوي أن الظروف الراهنة التي يمر بها العالم نتيجة إغلاق مضيق هرمز تفرض على ليبيا ضرورة التحرك السريع لزيادة الإنتاج وتبني إدارة رشيدة للموارد النفطية لضمان الاستفادة من هذه الأزمة الدولية.
وأوضح الشلوي خلال تصريحات تليفزيونية لفضائية المسار أن الاقتصاد الليبي يواجه تحديات هيكلية كونه اقتصاداً ريعياً يعتمد بشكل أساسي على النفط وهو ما يستوجب استغلال الفرصة الحالية لتحسين المؤشرات الاقتصادية العامة وتأمين مستقبل البلاد المالي.
وشخص الشلوي الأزمة الاقتصادية في ليبيا بأنها تحمل سمات ما يعرف عالمياً بالمرض الهولندي قياساً على التجربة الهولندية التاريخية في الاعتماد المفرط على الغاز.
وبين الشلوي أن الارتهان للنفط كمورد وحيد للدخل يمثل خطراً استراتيجياً يتطلب حلولاً جذرية تتجاوز مجرد جني الأرباح اللحظية ولفت في هذا الصدد إلى ضرورة تحويل العوائد النفطية الناتجة عن زيادة الإنتاج والأسعار إلى صناديق استثمارية عالمية لضمان استدامة الثروة للأجيال القادمة وحمايتها من التقلبات السياسية والاقتصادية.
واختتم الخبير النفطي رؤيته بالتأكيد على أن المشكلة في ليبيا ليست مالية فقط بل هي أزمة معقدة تتعلق بالانقسام المؤسسي والاعتماد المفرط على قطاع واحد مما يعيق التنمية المستدامة.
وشدد على أن استغلال أزمة الممرات المائية الدولية يجب أن يكون منطلقاً لإصلاحات اقتصادية شاملة تعيد هيكلة الدولة وتخرجها من دائرة الاقتصاد الريعي الذي يهدد استقرارها على المدى الطويل.


