اعتبر الناشط والكاتب السياسي محمد جبريل أن التعديلات الوزارية التي أجرتها حكومة عبد الحميد الدبيبة جاءت بصورة غير شفافة وبدافع البقاء في السلطة، ومحاولة إيهام الشعب بوجود إصلاحات، مشيرًا إلى أنها لا تعالج جوهر الأزمة السياسية في ظل الانقسام الحالي.
وأوضح جبريل في تصريحات صحفية، أن هذه التعديلات لا تتجاوز كونها إجراءً داخليًا يشبه محاولة إحياء جسد ميت، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تشكيل حكومة جديدة موحدة تقود البلاد إلى الانتخابات بدل إجراء تعديلات وزارية قد تعرقل المسار السياسي.
أضاف جبريل أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لدعم مسار البعثة الأممية وصولًا إلى انتخابات تنهي المرحلة الانتقالية، لافتًا إلى أن التعديلات الوزارية لن تحقق طموحات الشعب في إنهاء الفساد وتحييد المؤسسات عن الصراعات وتحسين مستوى المعيشة.
وأشار جبريل إلى أن الإطار القانوني للسلطة التنفيذية يقوم على الشراكة والتوازن بين المؤسسات، إلا أن كثيرًا من الأطراف لا تلتزم بالقوانين وتقدم مصالحها الخاصة على مصلحة الوطن.
وبيّن جبريل أن الوزارات السيادية تتمتع بحساسية خاصة وتتطلب أي تغييرات فيها توافقات سياسية واسعة بسبب ارتباطها بملفات الأمن والسياسة الخارجية، مضيفًا أن احتمال شمول التعديل هذه الوزارات يبقى قائمًا لكنه قد يخضع لمنطق المحاصصة وتوازن المصالح.
وختم جبريل بالقول إن خارطة الطريق تنص على تشكيل حكومة موحدة تقود البلاد إلى الانتخابات، معتبرًا أن ما يجري حاليًا أقرب إلى إعادة توزيع النفوذ داخل السلطة، وأن انتظار الإصلاح من هذه الحكومة يشبه انتظار الشفاء من الداء نفسه.


