كشفت مصادر مطلعة من داخل وزارة داخلية الدبيبة كشفت أن الوزير عماد الطرابلسي رفض التعاون مع مكتب النائب العام في ما يتعلق بملف التحقيق في قضية اغتيال الشهيد الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي.
وحسبما نقلت “قناة الليبية”، فإن مكتب النائب العام طلب تعاون الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية لتنفيذ إجراءات تتعلق بتتبع المتورطين في قضية اغتيال سيف الإسلام واتخاذ خطوات قانونية بحق المشتبه بهم، إلا أن وزير الداخلية لم يُبدِ أي تجاوب مع هذه الطلبات.
وأفادت مصادر مقربة من عماد الطرابلسي وشقيقه عبدالله الطرابلسي أن الطرفين أبلغا جهات قريبة منهما بأنهما لن يتعاونا في أي عملية قبض على الجناة أو تنفيذ أي أوامر قد تصدر في هذا الملف.
ويرى متابعون أن هذا الموقف يثير تساؤلات كبيرة حول أسباب امتناع وزارة الداخلية عن التعاون مع السلطة القضائية في قضية توصف بالحساسة، خاصة أن الأمر يتعلق بملف اغتيال شخصية سياسية بارزة، ما يضع علامات استفهام حول مدى التزام الوزارة بتنفيذ أوامر القضاء وتطبيق القانون.
وفي ذات السياق، كان النائب العام قد أعلن كشف هُويات ثلاثة مشتبهين بارتكاب جريمة اغتيال الدكتور سيف الإسلام القذافي وتحديد المركبات الآلية التي استعملها المشتبهون في انتقالهم والطريق التي سلكوها، وأمر بضبطهم وإحضارهم.
وبحسب بيان لمكتب النائب العام، ترصد الجناة للشهيد سيف الإسلام القذافي، وترقّبوه في محل إقامته إلى أن ظفروا به في فناء مسكن تسوّروا جدار حرمه.
وأضاف البيان أن الجناة حاصروا المجني عليه في مساحة حالت دون توقّيه صولتهم؛ فسدّدوا بنادقهم الرشاشة نحوه، فاستقرّ في جسمه بعض الرصاص حتى فاضت روحه.
كما أشار إلى انتقال المحققين إلى مكان وجود المجني عليه، وتمّموا مناظرة جسده بتسجيل مواضع الإصابات؛ ثم دوّنوا ما بان لهم من ملحوظات عند فحصهم الآثار والأمارات في محل ارتكاب الجريمة.
وأفادت النيابة العامة بالاستماع إلى شهادات من توافروا على معلومات حول الواقعة وما لابسها من ظروف؛ ثم أمضى إطار الدعم الفني مخطط تتبُّع نشاط المشتبهين، وتحركاتهم قبل ارتكاب الواقعة وعقب اكتمال مادّياتها.
وتابع البيان وأخذ الإطار الفني في تحليل الدلائل والقرائن والروابط الناتجة عن معاينة الأمكنة المتعلقة بمحل الجريمة في ليبيا؛ فتكلّل الاستدلال بتعيين مكان اجتماع المشتبهين؛ وزمان انصرافهم إلى محل واقعة القتل وارتكابها.
كما تم تحديد المركبات الآلية التي استعملها المشتبهون في انتقالهم والطريق التي سلكوها؛ وتعريف هُويات ثلاثة مشتبهين؛ فأمرت النيابة العامة بضبطهم ثلاثتهم وإحضارهم.


