اعتبر المحلل السياسي، صلاح العبار، أن الدعوة الأخيرة التي وجهتها حكومة أسامة حماد المكلفة من البرلمان لحوار وطني شامل، لا تحمل جديداً في جوهرها.
وأكد أنها تكرار لدعوات سابقة صدرت عن مجلسي النواب والأعلى للدولة ولم تسفر عن أي نتائج ملموسة على أرض الواقع.
أوضح العبار أن هذه المبادرات التي امتدت لتشمل المصالحة الوطنية ظلت تدور في إطار “الروتين السياسي”، دون أن تترك أثراً حقيقياً في بنية الوضع الليبي المعقد.
وأشار إلى أن مثل هذه التحركات لن تنجح في إنهاء حالة الانقسام أو معالجة الإشكاليات المتفاقمة التي تعصف بالبلاد.
وفي نقد مباشر للأطراف المتصدرة للمشهد، شدد العبار على أن هذه الدعوات لن تبرئ ساحة الأجسام السياسية الحالية من كونها السبب الرئيسي في تأزم الوضع.
واتهم تلك الأطراف بتغليب مصالحها الذاتية الضيقة على المصلحة الوطنية الشاملة، وهو ما جعل من بياناتها مجرد محاولات لتجميل المشهد دون تقديم حلول جذرية.
وقلل المحلل السياسي من القيمة الفعلية للبيان الصادر عن مجلس النواب بالخصوص، مستشهداً بحالة التفكك التي طالت المؤسسات مؤخراً، وخاصة الانقسام الذي شهده المجال القضائي.
ورأى العبار أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن الأمور تسير نحو الأسوأ، واصفا ما جاء في البيان الأخير بأنه لا يتعدى كونه “جملاً إنشائية” تفتقر للآليات التنفيذية ولن تثمر عن أية نتائج حقيقية.
ودعا أسامة حماد، رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، الأطراف السياسية إلى “حوار وطني شامل وجاد وشفاف” ، يفضي إلى تشكيل “حكومة موحدة توافقية”.
وخاطب حماد، في بيان له قبل يومين، مجالس النواب والرئاسي والأعلى للدولة، قائلاً إن “استمرار حالة الانقسام، وتعثر المسارات الدستورية والتنفيذية لم يعودا يحتملان التأجيل، بل أصبحا خطراً داهماً يهدد وحدة الوطن، ويقوّض فرص النهوض والاستقرار”.


