سلطت صحيفة “العرب اللندنية” الضوء على ملف اغتيال سيف الإسلام القذافي، مؤكدة أن الغموض لا يزال يكتنف التحقيقات الجارية في هذا الملف.

وأشارت الصحيفة إلى أن مكتب النائب العام توصل بالفعل إلى هويات الجناة المشتبه بهم في عملية الاغتيال، إلا أنه لم يتم القبض عليهم حتى الآن، أو الكشف عن هوياتهم للرأي العام الليبي المتعطش لمعرفة الحقيقة.

كما انتقدت الصحيفة قيام مكتب النائب العام بالإعلان عن نتائج تحقيقاته قبل إتمام عملية القبض على الجناة، معتبرة أن هذا الإجراء أعطى الفرصة للمتورطين للتخفي عن الأنظار خشية اعتقالهم من قبل الضابطة العدلية.

ورأت الصحيفة أن بيان النائب العام يوحي بأن الحادثة تتعلق بجريمة قتل عادية وليست عملية اغتيال سياسي جاءت في سياقات الصراع على السلطة.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذا التكييف يتجاهل حقيقة أن سيف الإسلام القذافي مرشح قوي لمنصب رئيس الدولة، ويقود تياراً سياسياً واسع الانتشار، حقق نتائج مهمة في الانتخابات البلدية خلال العام الماضي، مما يعكس الثقة التي يحظى بها لدى الناخب الليبي.

وأكدت الصحيفة أن تعرض سيف الإسلام القذافي لعملية اغتيال مدبرة هدفه إقصاؤه من المشهد السياسي، معتبرة أن تجريد الجريمة من طابعها السياسي سينزع المصداقية والحياد عن التحقيق القضائي.

وألمحت الصحيفة إلى أن الكشف عن الجهة السياسية أو الميدانية المتورطة قد يكون أمراً محرجاً لمكتب النائب العام وللسلطات التنفيذية في البلاد.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أنه لا يُستبعد أن يكون البحث الجنائي قد تمكن من إلقاء القبض على الجناة والتحقيق معهم سراً، مع وجود مخاوف جدية من تصفيتهم بهدف التستر على الطرف السياسي المتورط في عملية الاغتيال، على غرار ما حدث في ملفات سابقة.

Shares: