أكد مدير إدارة النقد على المصارف بالمركزي سابقًا، محمد أبو سنينة، أن ارتفاع أسعار النفط بعد تجاوزها حاجز 85 دولارًا للبرميل سيكون له آثار على الدول المصدّرة للنفط، ومن بينها ليبيا التي من المتوقع أن تزداد إيراداتها النفطية.
أضاف أبو سنينة في تصريحات صحفية، أن هذه الزيادة في الإيرادات يجب ألا تكون دافعًا لزيادة الإنفاق العام أو التوسع في المصروفات الحكومية.
وأشار إلى أن الإنفاق العام في ليبيا منفلت من أساسه. وأوضح أن الإدارة السليمة للإنفاق العام تتطلب أن لا يكون متأثرًا بالاتجاهات الدورية، بل ينبغي أن يكون مناوئًا لها، مؤكّدًا حاجة الاقتصاد الليبي لضبط الإنفاق وخفضه، واستقرار متغيرات الاقتصاد الكلي عند حدود تضمن التحكم في معدلات التضخم.
ورغم ارتفاع أسعار النفط مؤخرًا، أشار أبو سنينة إلى أن الاقتصاد المحلي لم يكن في حاجة إلى مستويات الإنفاق العام الحالية التي تُصرف دون ميزانية معتمدة، كما لفت إلى أن التخفيض الأخير في سعر صرف الدينار كان غير ضروري لتمويل الإنفاق وما أدى إليه من تضخم.
وأكّد أن ارتفاع أسعار النفط يوفر فرصة لمراجعة سياسات الإنفاق العام، وإعداد ميزانية عامة تتناسب مع الطاقة الاستيعابية للاقتصاد الليبي، بهدف احتواء معدلات التضخم وضمان استدامة الاقتصاد.


