كشف مدير مركز صادق للأبحاث، أنس القماطي، أن خليفة حفتر موّل قواته بأكثر من 10 مليارات دينار ليبي مزيفة، إضافة إلى ديون عامة على مصارف تجارية بلغت نحو 25 مليار دولار، معتبرًا أن هذه الأموال ساهمت في إغراق الاقتصاد الليبي وإضعاف قيمة الدينار.

وأشار القماطي في تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، إلى أن جزءًا من هذه الأموال استُخدم لسداد مستحقات مرتزقة روس، ما منح موسكو عملة صعبة كانت محرومة منها بسبب العقوبات الدولية المفروضة عليها، لافتًا إلى أن مصرف ليبيا المركزي كان على علم بمصدر هذه الأموال المزورة، لكنه فضّل عدم الكشف عنها لتجنب مواجهة مباشرة قد تؤدي إلى إغلاق النفط وانهيار الدينار، وهو ما دفع المؤسسات المالية للتعامل مع الأمر بحذر شديد.

أضاف القماطي أن المصرف اضطر لاحقًا إلى سحب الكتلة النقدية من التداول بشكل تدريجي وهادئ، في وقت استمرت فيه ثروة حفتر في التزايد، مستشهدًا بتصريح لمسؤول غربي سابق مفاده أن “التعامل مع كذبة يمكن السيطرة عليها أسهل من التعامل مع حقيقة لا يمكن تغييرها”.

وأوضح القماطي أن من أبرز التحديات الحالية هي كيفية نقل السلطة من حفتر إلى أبنائه، مع التركيز على نجله صدام حفتر الذي يُنظر إليه باعتباره الوريث الأقرب لخلافة والده، مشيرًا إلى وجود تدريبات وترتيبات علنية لعملية انتقال السلطة، بمشاركة دبلوماسيين أمريكيين في مناقشات حول إمكانية عقد صفقة لتوحيد الحكومتين مع تولي صدام رئاسة الحكومة.

وأكد القماطي أن النظام الذي بناه حفتر صُمم لقيادة رجل واحد وليس لتقاسمه بين عدة أبناء، في ظل تحديات تتعلق بتقاسم النفوذ والموارد والمرتزقة واقتصاد قائم على عملة مزيفة، مضيفًا أن أبناء حفتر لا يجمعهم مشروع سياسي واضح، بل تحكمهم براغماتية البقاء وتقاسم النفوذ.

Shares: