ذكرت مجلة “Prospect” أن اغتيال سيف الإسلام أسهم في تعميق حالة التشرذم داخل المشهد السياسي الليبي، خاصة بين معسكري عائلتي دبيبة وحفتر، في وقت لا يزال فيه قطاع واسع من الليبيين يترقب إجراء الانتخابات التي كان قد أُعلن عن تنظيمها في عام 2021.
المجلة البريطانية أوضحت في تقرير لها، أن الرأي السائد في واشنطن وبعض العواصم الأوروبية يميل إلى اعتبار أن أفضل فرصة لتحقيق قدر من الاستقرار في ليبيا قد تكمن في التوصل إلى صيغة لتقاسم عائدات الثروة النفطية بين المعسكرين المتنافسين، وهو طرح يثير استياء شريحة من الليبيين الذين يرون فيه تكريسًا للانقسام بدل معالجته عبر مسار انتخابي شامل.
وكشفت أنه قبل أيام من اقتحام مسلحين منزل سيف الإسلام، عقد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اجتماعًا في باريس مع مسؤولين فرنسيين، جمع بين صدام حفتر، وإبراهيم الدبيبة.
وبحسب التقرير، أكد بولس لاحقًا إجراء هذه المحادثات، موضحًا أنها تهدف إلى دعم الاستقرار طويل الأمد، بما يتماشى مع ما وصفه بأجندة ترامب الأوسع للسلام.
وأشارت المجلة إلى أن بولس زار ليبيا مرتين منذ تنصيب ترامب العام الماضي، في إطار تحركات دبلوماسية تركز على الملف الليبي.
وأضافت أن واشنطن تُبدي اهتمامًا متزايدًا بقطاع الطاقة الليبي، مشيرة إلى رغبة الإدارة الأمريكية في أن تستفيد شركاتها من احتياطيات البلاد النفطية الضخمة، والتي يُعتقد أنها الأكبر في القارة الأفريقية، في سياق رؤية أوسع لإعادة ترتيب المشهد الاقتصادي والسياسي في ليبيا.
يذكر أن موقع نبض السودان الإخباري نشر مقالاً مثيراً، يفيد بتسريب غير مسبوق لوثائق سرية، تتضمن التقرير الأولي للجنة التحقيق الخاصة في اغتيال الشهيد الدكتور سيف الإسلام القذافي.
وبحسب الوثيقة المسربة، والتي نقلها الموقع عن مصادر في مكتب النائب العام الليبي، بتاريخ 18 فبراير، فإن المحققين الليبيين مقتنعون بأن ضباط مخابرات فرنسيين محترفين ومتعاقدين عسكريين خاصين مرتبطين بهم مسؤولون عن الهجوم في الزنتان.
وحصل فريق التحرير في الموقع على نسخ إلكترونية من الوثائق المسربة، تضمن نسخ من بطاقات صعود الطائرة التي تؤكد رحلات المشتبه بهم عبر إسطنبول وتونس، وجداول رحلات مفصلة لتحركاتهم داخل ليبيا، وكشوف حسابات مصرفية توثق عمليات تحويل وسحب نقدي، إضافة إلى صور من كاميرات المراقبة في المطار تُظهر بوضوح هوية المتهمين.
وتضمن الوثائق المسربة أيضا سجلات نقاط التفتيش التي تسجل بشكل زمني دخول وخروج سيارة الدفع الرباعي المستأجرة، وشهادة العديد من الشهود، الذين تتفق رواياتهم، وفقًا للجنة التحقيق، وتؤكد الأدلة التي تم الحصول عليها.
وأكد أن خبراء استخبارات وأمن إقليميون مستقلون ممن راجعوا المواد المسربة، يقيمون مصداقيتها بدرجة عالية، ويعتقدون أن مستوى التفصيل في الوثائق وهو “التحقق المتبادل من البيانات من مصادر مستقلة متعددة، والدقة الفنية للهيكل المالي، واتساق التواريخ”، هي سمات مميزة للمواد الاستخباراتية الأصلية.


