كشف تقرير صحيفة الجارديان البريطانية أن خليفة حفتر يسيطر فعليًا على ليبيا، على الرغم من وجود حكومتين رسميتين متنافستين في طرابلس وبنغازي.
التقرير أكد أن هذه الحكومات لا تملك القدرة على إدارة الموارد أو فرض السيطرة على الميليشيات أو تنظيم طرق الهجرة، فيما يظل حفتر اللاعب الأقوى على الأرض.
التقرير رصد إلى أن أربعة من كبار المسؤولين الأوروبيين وصلوا إلى شرق ليبيا لمتابعة أزمة المهاجرين المتجهين شمالًا نحو أوروبا عبر السواحل الليبية، وأوضحوا صعوبة التعامل مع الواقع السياسي في البلاد بسبب السيطرة الفردية لحفتر. وقد أصبح الساحل الليبي الممتد 1100 ميل نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين، وفقًا للتقرير.
وأشارت الصحيفة إلى أن التدخلات الإقليمية ساهمت في تعقيد المشهد الأمني، حيث تقوم روسيا وتركيا ومصر والإمارات بتسليح الفصائل المتنافسة، ويُرسل بعضها إلى نزاعات خارج ليبيا، مثل الحرب في السودان، ما دفع مئات الآلاف من اللاجئين نحو السواحل الليبية.
كما أبرز التقرير الفجوة الكبيرة بين حفتر والمواطنين، مشيرًا إلى ظروف السجون المكتظة، حيث يعيش السجناء في زنزانات ضيقة ونقص حاد في الغذاء والخدمات الصحية، في مقابل فيلا مجهزة بالمياه والصحة الجيدة لحفتر، ما يعكس استغلال النفوذ لمصالح شخصية.
وأضاف التقرير أن نظام حفتر يعتمد على الولاء الشخصي والهيمنة المباشرة، فيما يتقاسم أبناؤه مناصب مهمة في الجيش والسياسة والأعمال، لكنهم لا يملكون أيديولوجية مشتركة سوى البقاء ضمن شبكة النفوذ التي أنشأها والدهم.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن أي انتقال سلمي للسلطة في ليبيا سيكون تحديًا كبيرًا، نظرًا لطبيعة الحكم الفردي الذي أقامه حفتر واعتماده على الولاء الشخصي بدلاً من مؤسسات الدولة، ما يجعل استقرار البلاد بعيد المنال في ظل الانقسامات الحالية.


