حذر المحلل الاقتصادي حسين البوعيشي من تداعيات استمرار الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الأساسية دون اتخاذ إجراءات إصلاحية ملموسة، مؤكداً أن هذا الوضع يدفع بالبلاد نحو موجة جديدة من الاحتقان الاجتماعي الذي بدأ يتبلور في الشارع.
وأوضح البوعيشي في تصريحات صحفية للعربي الجديد، أن الأزمة المعيشية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن وصلا إلى مستويات حرجة، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي يشهد عادةً زيادة كبيرة في الطلب على المواد الغذائية.
وشدد البوعيشي على أن استعادة الثقة في السياسات المالية وتحقيق استقرار حقيقي في سعر صرف الدينار أمام العملات الأجنبية يمثلان الشرط الأساسي والوحيد لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد. كما أشار إلى أن معالجة الملف الاقتصادي وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الليبيين أصبحت أولوية قصوى لا تقل أهمية عن المسارات السياسية، منبهاً إلى أن غياب الحلول المالية الواضحة في ظل التضخم الحالي سيزيد من حدة التوتر الميداني.


