أكد الصحفي الاقتصادي ورئيس تحرير موقع “مال وأعمال”، إبراهيم السنوسي، أن الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تعصف بالبلاد ليست نتاج شح في الموارد، بل هي نتيجة مباشرة لـ “التنمية العشوائية” وغياب الخطط الاستراتيجية في الإنفاق الحكومي.

وأوضح السنوسي في تصريحات تلفزيونية لفضائية “فرانس 24″، أن ليبيا تمتلك مركزاً مالياً جيداً، حيث يصل إنتاج النفط إلى نحو 1.4 مليون برميل يومياً، مع احتياطيات نقدية قوية وصندوق سيادي يضم 68 مليار دولار.

وأشار إلى أنه ورغم هذه الأرقام، يعاني المواطن الليبي من غلاء معيشي غير مسبوق، وانهيار تاريخي لقيمة الدينار الذي تخطى حاجز الـ 10.30 للدولار الواحد.

وأشار السنوسي إلى أن هناك “تخبطاً” في إدارة المصروفات، حيث تتجاوز فاتورة المرتبات في القطاع العام 70 مليار دينار، بالإضافة إلى تكلفة دعم المحروقات التي تلتهم جزءاً كبيراً من إيرادات العملة الصعبة.

وانتقد السنوسي تعدد قنوات الإنفاق التي تفتقر للشفافية، مبيناً أن التنافس على مشروعات “تنمية عشوائية” غير مبنية على أهداف زمنية محددة هو ما أدى إلى تضخم الدين العام ليصل إلى 300 مليار دينار.

وفي تعليقه على دور المصرف المركزي، وصف السنوسي المصرف بأنه “الحلقة الأضعف” في المنظومة الحالية، كونه يقع تحت ضغوط الأطراف السياسية المختلفة.

وحول الجدل المثار بشأن فرض ضرائب على السلع المستوردة، حمّل السنوسي المسؤولية القانونية في هذا الصدد لمجلس النواب، محذراً من أن اتخاذ المصرف المركزي لخطوات منفردة بفرض ضرائب قد يضعه في موقف محرج ويعرضه لدعاوى قضائية من التجار والمستهلكين المتضررين.

وجرى تداول معلومات حول مباشرة المصرف المركزي تنفيذ الضريبة على السلع المستوردة، حيث تنوعت النسب بين 0% على السلع الأساسية مثل القمح والأعلاف والخامات الغذائية، و7% على السكر والشاي والبن والحديد والصلب، و12% على مواد التنظيف وقطع غيار السيارات والإطارات وتصل إلى 40% على التبغ.

Shares: