أكد المحلل السياسي عبدالله الغرياني أن المشهد داخل مدينة مصراتة بات يكشف بوضوح عن ارتباط علني وعضوي بين السلطة والمجموعات المسلحة، مشيراً إلى أن حكومة الدبيبة دأبت على الاعتماد على هذه التشكيلات وإشراكها بصورة مباشرة في صنع القرار السياسي، مستندة في ذلك إلى تحالف وثيق مع دار الإفتاء التي اعتبرها المظلة الدينية والسياسية التي تمنح الشرعية لعمل تلك المجموعات.

وأوضح الغرياني في تصريحات لفضائية “ليبيا الحدث” أن مدينة مصراتة تعاني داخلياً من تغول هذه القوى، واصفاً بيانات الاحتجاج الأخيرة بأنها مؤشر إيجابي يمثل امتداداً لتضحيات أبناء المدينة في عملية “البنيان المرصوص” وخطوة نحو توحيد الصف الوطني ضد الهيمنة المليشياوية، محذراً في الوقت ذاته من خطورة تقوية عناصر كانت قد حاربت سابقاً.

كما لفت الغرياني إلى أن حكومة الدبيبة تسعى لفرض سلطة الأمر الواقع عبر احتكار القرار الأمني والسياسي، مؤكداً أنها نجحت بالفعل في تصفية عدد من القيادات المسلحة لضمان انفرادها بالسلطة، كما اعتبر أن الاعتداء الأخير على عضو لجنة الحوار “المهيكل”، منال أبو عميد يبرهن على عدم قبول هذه الحكومة بأي صوت معارض أو مختلف، وهو نهج إقصائي قد يدفع بالبلاد نحو منزلقات صراعية خطيرة، مع تشديده على ضرورة التفريق بين معارضة الحكومة وبين احترام مؤسسات الدولة السيادية مثل جهاز المخابرات.

واستنكر الائتلاف الوطني لأبناء ليبيا حادثة التهديد ومحاولة الاقتحام التي تعرضت لها الدكتورة منال أبو عميد منسق عام التحالف الليبي وعضو الحوار المهيكل.
وأكد الائتلاف في بيان له، أن هذا السلوك مرفوض ومدان ويتنافى مع القيم الوطنية والأخلاقية، ويشكل اعتداء صريحا على العمل المدني والسياسي المشروع.

كما حمل الجهات المختصة مسؤوليتها الكاملة في تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الواقعة وملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.

Shares: