كشف موقع أفريكا إنتليجنس الاستخباراتي الفرنسي أن الغموض لا يزال يكتنف حادث تحطم الطائرة الذي أودى بحياة رئيس الأركان الليبي محمد الحداد، في 23 ديسمبر 2025 بالقرب من أنقرة، مؤكدًا أن مركز التحقيقات التركي لم يتمكن حتى الآن من تحديد الأسباب النهائية للحادث.
وذكر الموقع أن الطائرة من طراز فالكون 50 والمسجلة برقم 9H-DFS تحطمت بعد إقلاعها من مطار أنقرة متجهة إلى معيتيقة، حيث أرسلت رمز الطوارئ 7700 عقب الإبلاغ عن عطل كهربائي كامل وطلب توجيه راداري للعودة، قبل أن تسقط في منطقة كيسيكافاك عند الساعة 17:38، ما أسفر عن مقتل رئيس الأركان وأربعة ضباط ليبيين، إضافة إلى أفراد طاقمها الثلاثة.
وأشار التقرير إلى أن مركز التحقيق في سلامة النقل التركي نشر في 23 يناير تقريرًا أوليًا أفاد بأن الطائرة “تحطمت لسبب لا يزال مجهولًا”، فيما جرى تكليف فرع التحقيق في حوادث الطيران البريطاني (AAIB) بتحليل مسجل الصوت في قمرة القيادة (CVR) ومسجل بيانات الرحلة (FDR)، وهي عملية استغرقت وقتًا مطولًا بشكل غير معتاد.
ونقل الموقع عن وزير النقل التركي عبد القادر أوغلو أن تسجيلات قمرة القيادة أظهرت تعطل محركات الطائرة الثلاثة تباعًا، في حين تعرض مسجل بيانات الرحلة لأضرار بالغة حالت دون استعادة بياناته.
كما تناول التقرير ملكية الطائرة، موضحًا أنها تعود لشركة “تشارلي للطائرات المحدودة” التابعة لشركة “هارموني جيتس” المالطية، والمملوكة لمواطنين فرنسيين، لافتًا إلى تقارير أممية سابقة تحدثت عن رحلات للشركة إلى ليبيا وخدمات نقل مرتبطة بشركات تدريب عسكري.
وأكدت الشركة، بحسب الموقع، أنها لم تنقل أي أسلحة أو مواد خطرة إلى ليبيا، وأن الركاب لم يعرّفوا أنفسهم كأفراد تابعين لشركات عسكرية.
وبيّن أفريكا إنتليجنس أن التحقيق الفني لا يزال مفتوحًا، بالتوازي مع تحقيقات جنائية يجريها الادعاء العام التركي بالتعاون مع نظيره الليبي، إضافة إلى تحقيق فتحته وحدة حوادث الإصابات الجماعية في مكتب المدعي العام بباريس عقب الحادث.


