وصف المحلل السياسي، أسامة الورفلي، إعلان رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، تشكيل لجنة مصغرة تتجاوز مجلسي النواب والدولة من أجل وضع حلول أخيرة أو ناجعة تنهي حالة الخلاف أو تضع لبنة تنفيذ خارطة الطريق بالهام في توقيته، خاصة أنه يأتي في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية بالبلاد.

وقال الورفلي في تصريحات نقلتها صحيفة “الشرق السعودية”، إن تيتيه وضعت المجتمع الدولي أمام خيار أخير ونهائي من أجل تجاوز الفرقاء السياسيين ووضع ليبيا على المسار، لا سيما في ظل توافق دولي حول ضرورة وضع ليبيا على مسار الحل ونهج الديمقراطية عبر صندوق الاقتراع.

وفي إحاطة رئيسة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا التي قدمتها مؤخرا، أبلغت، هانا تيتيه، أعضاء مجلس الأمن الدولي بأن الوساطة التي تقودها أخفقت في إحراز أي تقدم ملموس بين مجلس النواب، والدولة الاستشاري في إنجاز أولى خطوات خارطة الطريق الأممية نحو التسوية.

وأشارت تيتيه إلى اتفاق كان قد توصل إليه المجلسان بشأن وضع آلية لاختيار مجلس إدارة المجلس الأعلى للكفاءة الاقتصادية بحلول 11 ديسمبر الماضي، موضحة أن هذا الاتفاق لم يُنفذ.

واتهمت المبعوثة الأممية المجلسين باتخاذ إجراءات أحادية لاحقة، أولاً من مجلس النواب، ثم من قبل المجلس الأعلى للدولة، مما زاد الوضع تعقيداً، ويهدد الآن وحدة لجنة الانتخابات.

واعتبرت أنه رغم استمرار تواصل البعثة الأممية مع المجلسين، إلا أن عجزهما عن استخدام الآلية المتفق عليها، والإجراءات الأحادية اللاحقة أدى إلى مزيد من تآكل مصداقيتهما، مشددة على أن الهيئتين غير قادرتين أو غير راغبتين في العمل سوياً، لإنجاز أولى مراحل خارطة الطريق.

وبناءً على ذلك، لفتت تيتيه إلى أنها حاولت اعتماد نهج بديل مكون من خطوتين، الأولى: تشكيل فريق صغير لحل المرحلتين الحاسمتين من خارطة الطريق اللازمتين لإجراء الانتخابات.

أما الخطوة الثانية فهي عبارة عن بديل للبديل أو الخطة ب، أي في حال فشل المجموعة في التوصل إلى اتفاق، فسيكون من الضروري توسيع الدائرة على نحو يمكن من تنفيذ خريطة الطريق.

وفي ما يشبه التلويح بأنه لا خيار في النهاية سوى إنجاح النهج البديل، قالت تيتيه: لدينا الفرصة للاستفادة من الوسائل التي تتيحها الاتفاقات الليبية القائمة، وذلك لكسر الجمود الذي طال أمده.

Shares: