شن عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، النائب علي التكبالي، هجوماً لاذعاً على أداء بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، واصفاً إياها بأنها “الأقل تأهيلاً” لحل المعضلة الليبية.

واعتبر أن تدخلاتها طوال السنوات الماضية كانت بمثابة “تغذية للنزاع” بدلاً من إخماده.

وفي تصريحات أدلى بها لفضائية “الحدث”، أكد التكبالي أن البعثة الأممية تعمل “كالفلاح الراعي الذي يسقي النزاع”، مشيراً إلى أن الحلول التي طرحها المبعوثون السابقون، مثل “ستيفاني ويليامز”، كانت حلولاً “خرقاء” أدت بالبلاد إلى المراوحة في نفس المكان.

وحول توجه البعثة الحالي لتجاوز مجلسي النواب والدولة، أوضح التكبالي أن المشكلة ليست في آلية العمل، بل في محاولة البعثة فرض “أسماء ليس لها سلطان على الشعب الليبي ولا يريدها الليبيون”.

وذكر بما حدث في المرات السابقة من شبهات “رشاوي وغش” في اختيار الشخصيات المتصدرة للمشهد.

ورداً على التساؤلات حول عجز البرلمان والمجلس الأعلى للدولة عن إنجاز الاستحقاقات الانتخابية، أقر التكبالي بأن “الليبيين جنوا على أنفسهم بعدم استطاعتهم الوصول إلى الوفاق”، مؤكداً أن النزاع بين المجلسين وبين الليبيين ككل هو المشكلة الأولى.

لكنه شدد في الوقت ذاته على أن البعثة الأممية زادت هذا النزاع تعقيداً ولم تكن وسيطاً ناجحاً.

وفيما يخص التهديدات الدولية بحل مجلسي النواب والدولة، قال التكبالي: “أنا دائماً كنت أطالب بحل المجلس والإتيان بوجوه جديدة، ولكن لكي تفعل ذلك، أنت تحتاج لنوع من الاستقرار”.

واختتم النائب تصريحاته بالإشارة إلى أن الأمم المتحدة لا تملك القدرة على فرض هذا الاستقرار أو إيجاد حل حقيقي على الأرض.

وأكد أن “الدول الفاعلة” هي الوحيدة القادرة على تأمين المسار السياسي، بينما تظل البعثة الأممية عاجزة عن تقديم أكثر من الوعود والحلول المكررة التي أثبتت التجربة فشلها.

وأبلغت المبعوثة الأممية لدى ليبيا، هانا تيتيه، أعضاء مجلس الأمن بأن الوساطة التي تقودها أخفقت في إحراز أي تقدم ملموس بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في إنجاز الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، نحو التسوية في البلاد.
وكشفت تيتيه، خلال إحاطتها التي قدمتها الأربعاء الماضي، أن «المؤسستين توصلتا إلى اتفاق بشأن وضع آلية لاختيار مجلس إدارة المجلس الأعلى للكفاءة الاقتصادية بحلول 11 ديسمبر الماضي. غير أن «هذا الاتفاق لم يُنفذ».

Shares: