أكد موقع الشرق السعودي، في تقرير له أن الأمم المتحدة تتبنى “نهجاً بديلاً” في مقاربة الأزمة الليبية، بعد فشل الوساطة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في تنفيذ أولى خطوات خارطة الطريق الانتخابية، مشيراً إلى أن هذا التوجه يأتي في ظل تعثر مستمر وتآكل فرص التوافق السياسي.
أضاف التقرير أن رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه، أبلغت مجلس الأمن الدولي بإخفاق الوساطة في إحراز “أي تقدم ملموس” بين المجلسين، رغم التوصل سابقاً إلى اتفاق بشأن آلية لاختيار مجلس إدارة جهة اقتصادية بحلول ديسمبر الماضي، وهو الاتفاق الذي لم يُنفذ.
وشدد التقرير على أن تيتيه اتهمت المجلسين باتخاذ إجراءات أحادية زادت المشهد تعقيداً وهددت وحدة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، معتبرة أن الهيئتين “غير قادرتين أو غير راغبتين” في العمل معاً لإنجاز المرحلة الأولى من خارطة الطريق.
وأوضح التقرير أن المبعوثة الأممية طرحت نهجاً بديلاً من خطوتين، الأولى تشكيل فريق صغير يتولى حل المرحلتين الحاسمتين من خارطة الطريق اللازمتين لإجراء الانتخابات، والثانية ما وصفته بـ”الخطة ب”، والتي تقضي بتوسيع الدائرة في حال فشل الفريق المصغر في التوصل إلى اتفاق، بما يضمن تنفيذ خارطة الطريق.
ولفت التقرير إلى أن هذا الطرح أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الأزمة الليبية قد دخلت مرحلة “اليأس الأممي”، خاصة مع تزايد الحديث عن إعادة هيكلة المشهد السياسي برمته، بما يشمل تغيير المكونات التنفيذية والتشريعية القائمة.
المحلل السياسي الليبي أيوب الأوجلي قال إن ما جرى في جلسة مجلس الأمن كان متوقعاً، معتبراً أن البعثة الأممية تسعى لإثبات عجز المكونات الحالية عن التقدم نحو حل حقيقي، تمهيداً للانتقال إلى بدائل أكثر فاعلية، سواء عبر لجنة مصغرة لصياغة القوانين الانتخابية أو عبر خطة أوسع نطاقاً.
أضاف أن خيار “النهج البديل” خلق نقطة تقاطع بين عدد من القراءات السياسية التي ترى أن تحريك المياه الراكدة بات ضرورة، في ظل أزمة ممتدة زمنياً ومشهد سياسي عاجز عن إنتاج توافق مستدام.


