أكد المتحدث السابق باسم المجلس الأعلى للدولة، السنوسي إسماعيل أن المشكلة الأساسية في ليبيا تكمن في تمسك الأطراف التنفيذية بالسلطة ورفضها الانصياع للتوافقات التي قد تؤدي إلى رحيلها.
وأشار إلى أن حكومة عبد الحميد الدبيبة باتت تعرقل بشكل واضح أي مسار يقود للانتخابات سواء عبر رفض القوانين الانتخابية أو رفض تشكيل حكومة موحدة تشرف على الاقتراع.
كما أوضح أن مجلس الدولة شهد تحولاً سلبياً بعد رحيل خالد المشري حيث كان المجلس سابقاً يتمتع باستقلالية في قراره بينما أصبح في عهد محمد تكالة يعبر عن رؤية حكومة الدبيبة ومصالحها مما قطع شعرة معاوية مع مجلس النواب وزاد من حالة الانسداد السياسي.
وأوضح إسماعيل في تصريحاته أن اللوم لا يقع بالكامل على البعثة الأممية رغم تقصيرها في دعم التوافقات المحلية وتقديمها لمجلس الأمن بشكل حازم بل يتحمل الجزء الأكبر منه الأطراف الفاعلة التي ترفض تسليم السلطة.
ولفت إسماعيل، خلال تصريحات تلفزيونية لفضائية “الحدث”، إلى أن الحكومة في أي دولة هي بمثابة مقاول لدى الشعب وإذا فشل هذا المقاول في الوفاء بتعهداته وإجراء الانتخابات في موعدها فلا ينبغي مكافأته بالاستمرار بل يجب تغييره فوراً واستبداله بحكومة تكنوقراط موحدة قادرة على بسط سيطرتها على كامل البلاد وإنقاذ الاقتصاد الليبي الذي يعاني من تضخم وارتفاع غير مسبوق في الأسعار أثقل كاهل المواطن.
وشدد إسماعيل على أن نجاح المفوضية العليا للانتخابات في تنظيم الاستحقاقات البلدية هو دليل على كفاءتها الفنية لكن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية عامة يتطلب بالضرورة وجود سلطة تنفيذية واحدة وقوية لضمان نزاهة العملية في كافة ربوع ليبيا.
وحذر من أن إجراء الانتخابات في ظل الانقسام الحالي سيكون له تبعات خطيرة جداً.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحل يمر عبر توافق إقليمي ودولي يدعم حكومة موحدة بجدول زمني واضح لا يتجاوز السنتين لتكون جسراً آمراً للوصول إلى صناديق الاقتراع وتجديد الشرعيات السياسية التي يطالب بها الجميع.
وأبلغت المبعوثة الأممية لدى ليبيا، هانا تيتيه، أعضاء مجلس الأمن بأن الوساطة التي تقودها أخفقت في إحراز أي تقدم ملموس بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في إنجاز الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، نحو التسوية في البلاد.
وكشفت تيتيه، خلال إحاطتها التي قدمتها الأربعاء الماضي، أن «المؤسستين توصلتا إلى اتفاق بشأن وضع آلية لاختيار مجلس إدارة المجلس الأعلى للكفاءة الاقتصادية بحلول 11 ديسمبر الماضي. غير أن «هذا الاتفاق لم يُنفذ».


