اعتبر المحلل السياسي إبراهيم أن المبادرة التي طرحها السيد أسامة حماد مؤخراً لا تخرج عن كونها محاولة لخلط الأوراق السياسية، في توقيت تشهد فيه ليبيا عملية إعادة ترتيب شاملة للمشهد بدافع وعامل جديد تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح إبراهيم أن التحرك الأمريكي الحالي، الذي يقوده مسعد بولس كبير مستشاري الخارجية والبيت الأبيض، يطرح مقاربة بعيدة كل البعد عن المسار الأممي التقليدي الذي اعتاد عليه طرفا الصراع، مؤكداً أن واشنطن تدفع باتجاه مبادرة سياسية أمام مجلس الأمن لا تحقق بالضرورة المكاسب والطموحات الشخصية لمعسكري الشرق والغرب، وهو ما جعل الطرفين يشعران بالقلق من فقدان نفوذهما التقليدي.
وأشار إبراهيم إلى أن الأمريكيين يتجهون الآن نحو حلول أكثر واقعية تبتعد عن “التسويات الشكلية الهشة”، حيث ترتكز رؤيتهم على بناء “تكامل” أمني واقتصادي بين الشرق والغرب بدلاً من مجرد التوحيد الصوري، والهدف الأساسي من ذلك هو ضمان استدامة إنتاج النفط الليبي وإيجاد قوة مسلحة موحدة قادرة على حمايته وتأمين استقرار الدولة بما يخدم المصالح الدولية والمحلية.
ولفت إبراهيم إلى وجود تنسيق غير مباشر أو “تزامن لافت” في البيانات الصادرة عن حماد في الشرق والدبيبة في طرابلس، معتبراً أن كلاهما يحاول استباق الخطوات الأمريكية عبر إظهار الرغبة في الانخراط في المسارات القادمة لحجز مقعد في المشهد الجديد، خوفاً من تجاوزهما في ظل المقاربة الأمريكية التي تسعى لتجاوز الأجسام السياسية التي أخفقت في الوصول إلى توافق حقيقي طوال السنوات الماضية.

إلى ذلك طالب عبدالحميد الدبيبة المصرف المركزي بوقف تمويل المشروعات للعام المالي الحالي على الجميع دون استثناء تأتي هذه الخطوه عقب كلمة وجهها رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد اتهم فيها الدبيبة بتضليل الرأي العام وابتزاز المؤسسات.

أضاف حماد أن إجمالي ما صرفته حكومة الدبيبة خلال خمس سنوات بلغ نحو مليار دينار.

Shares: