أكد الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور أحمد العبود أن المبادرة السياسية التي طرحها رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان أسامة حماد تعد محاولة جادة لإعادة ترتيب المشهد السياسي وتضع رئيس حكومة عبد الحميد الدبيبة أمام اختبار حقيقي لمدى رغبته في التخلي عن السلطة من أجل مصلحة البلاد.

وأشار العبود، خلال تصريحات تلفزيونية لفضائية “الحدث”، إلى أن الكرة باتت الآن في ملعب حكومة طرابلس للرد على مقترح خروج الحكومتين معاً من المشهد السياسي والاقتصادي وفتح الباب أمام تشكيل سلطة تنفيذية موحدة وقوية.

وأوضح العبود أن هذه التحركات تتزامن مع مقاربة أمريكية جديدة تدفع باتجاه تشكيل قوة موحدة ومعالجة الملفات الاقتصادية والأمنية بعيداً عن التسويات الشكلية الهشة التي اتسم بها المسار الأممي التقليدي.

كما لفت إلى أن غياب الدبيبة لتلقي العلاج في إيطاليا يزيد من حالة الترقب لرد فعل معسكره خاصة وأن المبادرة المطروحة تنسجم مع الضغوط الدولية الرامية لتجديد الشرعيات السياسية في ظل اتهامات المجلسين بالفشل في الوصول إلى توافقات تنهي الانسداد الحالي.

وشدد العبود على أن الوضع الاقتصادي المتردي وما كشفته التقارير الدولية عن تجاوز الإنفاق العام حاجز 900 مليار دينار ليبي دون تحسن ملموس في معيشة المواطن يفرض ضرورة التوجه الفوري نحو حكومة تكنوقراط مصغرة تتولى مهمتين أساسيتين هما إنقاذ الاقتصاد ووضع إطار زمني قصير ومحدد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وأكد أن الاستمرار في حالة التشظي التي تعيشها ليبيا منذ 15 عاماً لم يعد مقبولاً في ظل التضخم وانهيار الممالية العامة للدولة.

إلى ذلك طالب عبدالحميد الدبيبة المصرف المركزي بوقف تمويل المشروعات للعام المالي الحالي على الجميع دون استثناء تأتي هذه الخطوه عقب كلمة وجهها رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد اتهم فيها الدبيبة بتضليل الرأي العام وابتزاز المؤسسات، وأضاف حماد أن إجمالي ما صرفته حكومة الدبيبة خلال خمس سنوات بلغ نحو مليار دينار.

Shares: