أكد تقرير لموقع «العين الإخبارية» الإماراتي أن مدينة مصراتة، غرب ليبيا، شهدت تصعيدًا أمنيًا لافتًا عقب توقيف عنصر مُصنّف إرهابيًا، وهو ما فجّر أزمة ميدانية دفعت إلى تحركات عسكرية لتأمين مقر تابع لجهاز المخابرات الليبية، وسط انقسام محلي واحتجاجات عكست حجم الاحتقان داخل المدينة.

وأضاف التقرير أن عددًا من المنتمين لتنظيمات متطرفة حاولوا اقتحام مقر جهاز المخابرات اعتراضًا على احتجاز القيادي المتشدد، مع تصاعد أنباء عن نية تسليمه إلى الجيش الليبي لكونه مطلوبًا في قضايا إرهابية، وهو ما دفع قوات تابعة لحكومة عبدالحميد الدبيبة إلى نشر آليات عسكرية لتأمين المقر ومنع أي اقتحام.

وأشار التقرير إلى أن التوتر بدأ بعد الإعلان عن احتجاز القيادي أبريك مازق، المعروف بانتمائه لـ«مجلس شورى أجدابيا» شرقي ليبيا، والذي يُعد إرهابيًا هاربًا منذ عام 2015 واستقر في مصراتة بعد انطلاق عملية ما يسمي بالكرامة التي قادها الجيش الليبي شرق البلاد.

وأكد تقرير موقع العين، أن توقيفه أثار غضب مؤيديه من المتشددين الإسلاميين، معظمهم من الفارين إلى مصراتة، حيث خرج العشرات منهم في مظاهرات أمام مقر جهاز المخابرات، معتبرين أن ما جرى «اختطافًا» تمهيدًا لتسليمه للجيش.

وأضاف التقرير أن وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة، عبدالسلام الزوبي، كلف قوات تابعة للحكومة بتأمين مقر جهاز المخابرات في منطقة الكراريم بمصراتة، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى مواجهات مسلحة.

وأوضح المحلل العسكري الليبي محمد الترهوني أن الأزمة تتجاوز حادثة الاحتجاز، وترتبط بملف أوسع يتعلق بتوقيف عناصر على صلة بتنظيمات متطرفة، ما يعكس قوة حضور هذه الجماعات في المنطقة الغربية، مشيرًا إلى أن أبريك مازق من العناصر الخطرة ومن مؤسسي «شورى أجدابيا»، وأن توقيفه دفع مجموعات تابعة لما يُعرف بـ«مجلسي شورى أجدابيا وبنغازي» إلى التحرك والاحتجاج، لا سيما بين الهاربين إلى المنطقة الغربية، ما زاد حالة الاستنفار الأمني.

وأضاف التقرير أن هذه التطورات تعكس هشاشة الترتيبات الأمنية في غرب ليبيا، في ظل تداخل الصلاحيات بين الأجهزة الرسمية والتشكيلات المسلحة، بينما يبقى التحقيق العسكري المرتقب عاملًا حاسمًا في تحديد مسار الأزمة، التي قد تتجه نحو تصعيد مسلح داخل مصراتة إذا لم يتم احتواؤها سريعًا.

Shares: