توجه الفريق السياسي لمشروع الشهيد سيف الإسلام معمر القذافي برسالة إلى المبعوثة الأممية هانا تيتيه، موضحا أنه تابع باهتمام خاص إحاطتها أمس أمام مجلس الأمن الدولي.

وأفاد الفريق بأنه كان يتوقع، في سياق تناول الجريمة الإرهابية البشعة التي راح ضحيتها المغدور سيف الإسلام، أن تتضمن الإحاطة إدانة صريحة وبأشد العبارات لهذه الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة أحد أبرز القيادات الوطنية.

كما توقع أيضا أن توجه بصفتها المؤتمنة على رعاية العملية السياسية، إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي للمطالبة باتخاذ تدابير عاجلة تتناسب مع خطورة هذه الجريمة وتداعياتها، وانعكاساتها على مجمل العملية السياسية ومسار السلم والمصالحة.

وأضاف الفريق أن البعثة تواصلت خلال السنوات الماضية مع الدكتور سيف الإسلام وفريقه السياسي، ولم تكن المطالب المسيسة والمجحفة الصادرة عما يعرف بمحكمة الجنائية الدولية عائقاً أو مانعاً أمام هذا التواصل الدوري والمباشر.

وتضمنت الرسالة: لا يمكن إنكار الدور الذي اضطلع به الشهيد سيف الإسلام في التعاطي الإيجابي مع مختلف المقترحات التي طرحتها البعثة الأممية لمعالجة حالة الانسداد السياسي في مراحل متعددة.

وكان آخرها مشاركته الفاعلة في تقديم الأفكار والمقترحات الرامية إلى إنجاح الحوار المهيكل وسائر قضايا خارطة الطريق.

وأعرب الفريق عن استغرابه تجاهل إدانة هذه الجريمة البشعة بوضوح وصراحة، وما يعكسه هذا التجاهل من مساس بمشاعر ملايين الليبيين الذين عبروا عن تعلقهم بالزعيم الراحل، وبرهنوا على ذلك في جنازته الوطنية المهيبة التي لم يشهد لها تاريخ ليبيا الحديث مثيلاً، مقابل الاكتفاء بإبراز المعطى الخلافي المتعلق بمحكمة الجنائية الدولية.

ووضع الفريق السياسي لمشروع الشهيد، البعثة الأممية أمام مسؤولياتها السياسية والأخلاقية والقانونية، ويجدد مطالبته لها وللمجتمع الدولي باعتماد مقاربة جادة ومسؤولة وعادلة في التعاطي مع ملابسات هذه الجريمة الإرهابية وتداعياتها.

ويكون ذلك من خلال الدفع نحو وصول التحقيقات إلى الجناة والمحرضين والممولين في أقرب وقت تحقيقاً للعدالة وترسيخاً لقيمها في ليبيا، وحتى ينال كل من أسهم في وقوعها جزاءه العادل أمام الله والشعب والتاريخ.

كما أن الجماهير التي علقت آمالها عليه في إحداث التغيير عبر الوسائل الديمقراطية، وشيعته إلى مثواه الأخير مناضلاً وبطلاً وزعيماً وشهيداً، لم تفقد الأمل في مواصلة مشروعه لإنقاذ البلاد واستعادة استقلالها وسيادتها ولن تتهاون قبل كل شيء في المطالبة بحقه بكل الوسائل المشروعة والمتاحة.

Shares: