انتقدت صحيفة العرب اللندنية موقف المبعوثة الأممية هانا تيتيه من اغتيال الدكتور سيف الإسلام القذافي بمنطقة الزنتان في الثالث من فبراير الجاري، وتجلى ذلك في إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي بالأمس.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن المبعوثة الأممية تجاهلت دور الشهيد السياسي كزعيم لتيار فاعل ومشارك في الحوار المهيكل ومفاوضات المصالحة.
وأضاف التقرير أن تيتيه توقفت فقط عند وضعه القانوني كملاحق بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، وعند حصول الاغتيال في ظروف غامضة.
وفي السياق، توجه الفريق السياسي لمشروع الشهيد سيف الإسلام معمر القذافي برسالة إلى المبعوثة الأممية هانا تيتيه، انتقد فيها عدم إدانتها الواضحة والصريحة للجريمة البشعة التي أودت بحياة أحد أبرز القيادات الوطنية.
كما لم تتوجه تيتيه بدعوة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي للمطالبة باتخاذ تدابير عاجلة تتناسب مع خطورة هذه الجريمة وتداعياتها، وانعكاساتها على مجمل العملية السياسية ومسار السلم والمصالحة.
وأضاف الفريق أن البعثة تواصلت خلال السنوات الماضية مع الدكتور سيف الإسلام وفريقه السياسي، ولم تكن المطالب المسيسة والمجحفة الصادرة عما يعرف بمحكمة الجنائية الدولية عائقاً أو مانعاً أمام هذا التواصل الدوري والمباشر.
وتضمنت الرسالة أنه لا يمكن إنكار الدور الذي اضطلع به الشهيد سيف الإسلام في التعاطي الإيجابي مع مختلف المقترحات التي طرحتها البعثة الأممية لمعالجة حالة الانسداد السياسي في مراحل متعددة.
وكان آخرها مشاركته الفاعلة في تقديم الأفكار والمقترحات الرامية إلى إنجاح الحوار المهيكل وسائر قضايا خارطة الطريق.
وأعرب الفريق عن استغرابه تجاهل إدانة هذه الجريمة البشعة بوضوح وصراحة، وما يعكسه هذا التجاهل من مساس بمشاعر ملايين الليبيين الذين عبروا عن تعلقهم بالزعيم الراحل، وبرهنوا على ذلك في جنازته الوطنية المهيبة التي لم يشهد لها تاريخ ليبيا الحديث مثيلاً، مقابل الاكتفاء بإبراز المعطى الخلافي المتعلق بمحكمة الجنائية الدولية.
ووضع الفريق السياسي لمشروع الشهيد، البعثة الأممية أمام مسؤولياتها السياسية والأخلاقية والقانونية، وجدد مطالبته لها وللمجتمع الدولي باعتماد مقاربة جادة ومسؤولة وعادلة في التعاطي مع ملابسات هذه الجريمة الإرهابية وتداعياتها.
ويكون ذلك من خلال الدفع نحو وصول التحقيقات إلى الجناة والمحرضين والممولين في أقرب وقت تحقيقاً للعدالة وترسيخاً لقيمها في ليبيا، وحتى ينال كل من أسهم في وقوعها جزاءه العادل أمام الله والشعب والتاريخ.


