أكد عبد الحميد الدبيبة أن حكومته تتعامل بمسؤولية في تعقب الجناة وكشف ملابسات اغتيال سيف الإسلام القذافي، مشددًا على التزام الدولة بتحقيق العدالة وضمان المساواة بين جميع المواطنين أمام القانون.
ووجّه الدبيبة، في كلمة متلفزة، رسالة إلى أنصار النظام السابق، قال فيها إن الحكومة تعاملت بمسؤولية منذ اليوم الأول، وأطلقت سراح من سُجن ظلمًا أو أنهى مدة محكوميته، وعملت على جبر الضرر ورد المظالم، إلى جانب توفير مناخ سياسي واجتماعي يضمن مشاركة الجميع دون تمييز.
وفي الشأن الاقتصادي، أوضح الدبيبة أن قرار تعديل سعر الصرف جاء في إطار معالجة الدين العام، لكنه أقرّ بأن المواطن تحمّل التكلفة مجددًا، لافتًا إلى أن العملة الصعبة التي يطرحها مصرف ليبيا المركزي يتم استنزافها عبر ما وصفه بالإنفاق الموازي، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار.
وأشار إلى أن الاتفاق المالي الأخير، الذي تم التوصل إليه برعاية المصرف المركزي وبدعم من الولايات المتحدة، يمنح المصرف حصريًا صلاحية تحديد سقوف الإنفاق في باب التنمية وفق الإمكانات المالية للدولة.
وطالب الدبيبة محافظ المصرف المركزي بوقف الصرف في باب التنمية في حال عدم الالتزام بالاتفاق المالي، مؤكدًا أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في استقرار العملة وتحسين الأوضاع المعيشية، قائلاً إن المواطن بحاجة إلى أسعار مستقرة وعملة قوية قبل تنفيذ المشاريع الكبرى.
وأضاف أن استمرار الصرف العشوائي يؤثر بشكل مباشر على معيشة المواطنين، مشيرًا إلى أن حكومته لم تسجل ديونًا عامة جديدة ولم تلجأ إلى الاقتراض من البنوك رغم السماح بذلك قانونًا، لافتًا إلى أن المصارف في طرابلس تحتفظ بأكثر من 100 مليار دينار، إضافة إلى مبالغ مماثلة لدى التجار.
وفي سياق آخر، أعلن الدبيبة أن حكومته تعتزم إجراء تعديل وزاري لسد العجز في بعض الحقائب الشاغرة، في إطار جهود تعزيز الأداء الحكومي وتحسين كفاءة العمل التنفيذي خلال المرحلة المقبلة.


