علق الخبير العسكري، عادل عبدالكافي على وجود معسكرات ليبية نائية وعلى رأسها قاعدة الكفرة التي تدار فيها التدريبات وإعداد الأسلحة وبقية الأمور اللوجيستية التي من شأنها أن تنقل هذه الأسلحة والذخائر والمقاتلين إلى الدول المجاورة لليبيا للقيام بأعمال فوضى.

وقال عبدالكافي في تصريحات نقلتها “إندبندنت عربية”، إن الوقود لهذه المعسكرات يأتي حتما من الأراضي الليبية لأنها أقرب نقطة وأكثرها أماناً لإيصال إمدادات الطاقة لعناصر قوات الدعم السريع في السودان، ومنها إلى بقية المعسكرات وبينها معسكر إثيوبيا.

وأضاف الخبير العسكري أن اشتباكات دارت بين قوات تابعة للجيش السوداني بقيادة عبدالفتاح البرهان، وعدد من القوات المشتركة مع الدعم السريع التي تم تدريبها في الأراضي الإثيوبية، وجرت محاولة الدفع بها لاحقاً إلى الأراضي السودانية من خلال بعض الممرات الآمنة حتى تصل إلى الشمال الغربي من السودان لتعزيز قوات الدعم، التي تتلقى ضربات كثيفة من قبل الجيش السوداني والطيران المسير التركي والطيران الحربي المصري.

وأوضح أنه نتيجة لذلك لجأ حميدتي إلى تكتيك آخر، وهو جهة الجنوب الغربي لليبيا كحديقة خلفية لإعادة تجميع عناصره وقواته، خاصة أن التجهيزات والوقود تصل إلى عناصره أينما كانوا من قبل الإمارات والفيلق الأفريقي الروسي المتمركز في قاعدة الجفرة في قلب الصحراء الليبية وقاعدة معطن السارة، وهي منطقة صحراوية استراتيجية تربط الحدود الليبية مع السودان وتشاد، والقاعدتان تقعان في مناطق نفوذ خليفة حفتر.

ونفى عادل عبدالكافي أن يكون هناك شريان للمرتزقة يمر من الجنوب الليبي نحو السودان فإثيوبيا لدعم معسكرات إقليم بني شنقول بسبب طول المسافة، فضلاً عن صعوبة الأمر لوجيستياً، موضحاً أن الإمارات تسعى إلى تطويق الجيش السوداني بقيادة البرهان من خلال استراتيجية الكماشة عبر تدريب عناصر في معسكرات بالأراضي الإثيوبية معتمدة على الدعم الذي تدفع به إلى معسكر الرجمة، والذي يتولى تمريره عبر المعسكرات الليبية النائية في المنطقة الجنوبية إلى حميدتي.

وأضاف أن ذلك يتضح من خلال تمركز كتيبة سبل السلام قرب المثلث الحدودي بين ليبيا وتشاد والسودان في أقصى الجنوب الشرقي لليبيا، فأين تتوفر بعض الممرات الآمنة، خاصة أن الطيران المصري والطيران التركي أصبحا يستهدفان خطوط الدعم والذخيرة والأسلحة التي تنطلق من الجنوب الغربي الليبي نحو السودان من خلال المثلث الحدودي (ليبيا – مصر السودان) وتحديدا عبر منطقة العوينات، لذلك أصبح التركيز الآن على المثلث الحدودي في أقصى الجنوب الشرقي، والذي يربط بين ليبيا وتشاد والسودان، إذ استطاع حفتر عبره توفير ممر آمن بالاتفاق مع الدعم السريع لإيصال الإمدادات إليه.

وأشار عبدالكافي إلى أن الإمارات تستخدم هذه الاستراتيجية ليكون هنالك ممران آمنان في جنوب ليبيا، ناهيك بممر تشاد من خلال مطار أم جرس، فهي تسعى بذلك إلى توسيع دائرة الممرات عبر استراتيجية الكماشة لتطوق قوات الجيش السوداني وتشتت مجهوداته الحربية، وأيضاً لتسهيل مرور الأسلحة والإمدادات العسكرية والطاقية من المعسكرات الليبية والإثيوبية النائية نحو قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي.

يذكر أن منظمة ذا سنتري الأمريكية أفادت بأن خليفة حفتر زوّد مليشيات الدعم السريع السودانية بالوقود مقابل الدعم الحاسم الذي تقدمه له الإمارات منذ العام 2014.

وأوضحت المنظمة في تقرير لها، أن إمدادات الوقود تعكس وفاء حفتر العميق لحكومة الإمارات التي تعد داعما حاسما له.

ومنذ بداية الحرب، يعدّ معسكر حفتر المزود الرئيسي للوقود لقوات الدعم السريع، بحسب التقرير الصادر عن المنظمة غير الحكومية بعنوان تنامي تهريب الوقود في ليبيا.

Shares: