أكد الباحث القانوني هشام الحاراتي أهمية ما طرحه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، وعبد الحميد الدبيبة، بشأن حصر الإنفاق عبر القنوات الرسمية في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية، لكنه شكك في قدرتهما على التنفيذ.

ووصف الحاراتي في تصريحات نقلتها «الشرق الأوسط» هذه التصريحات بأنها محاولة غير مجدية لتهدئة الشارع، مشيراً إلى إدراك الليبيين أن الأطراف المتصدرة للسلطة لا تهتم بالمصلحة العامة، وتتعامل مع المال العام كغنيمة.

ويرى الباحث القانوني أن هذه التصريحات قد تكون مناكفة سياسية مع البرلمان الذي اعتمد نهاية العام الماضي موازنة تُقدّر بـ69 مليار دينار (حوالي 11 مليار دولار) لصندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بقيادة بالقاسم حفتر، تُصرف على ثلاث سنوات وتُغطى من الإيرادات النفطية والسيادية.

وحذر الحاراتي من مخاطر استمرار المصرف في تلبية مطالب الحكومتين على حساب الاحتياطي، خاصة مع ثبات إنتاج النفط واحتمال تراجع أسعاره في السوق العالمي.

وكان المنفي والدبيبة قد بحثا حزمة الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة الوحدة استعداداً لشهر رمضان، خاصة ما يتعلق بضبط الأسواق وضمان توفر السلع الأساسية ومراقبة الأسعار وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً.

وشددا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين مؤسسات الدولة، بما يعزز الاستقرار العام ويدعم الجهود الرامية إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية للمواطنين.

Shares: