دقت السلطات الطبية ناقوس الخطر حيال تزايد فرص انتشار عدوى مرض الدرن في البلاد حيث أطلق الدكتور محمد عرعارة رئيس قسم الشؤون الطبية بمركز مكافحة الأمراض تحذيرا شديد اللهجة من مغبة الاستهانة بالعوامل المسببة للمرض ومصادر انتقاله الحالية.

وأكد الدكتور عرعارة في تصريحاته أن تدفق المهاجرين غير الشرعيين المستمر يمثل أحد الهواجس الكبرى وأبرز الأسباب التي تسهم في نقل العدوى وتفشيها محليا مطالبا بضرورة الالتفات لهذا الملف من زاوية صحية وقائية

وفي سياق متصل كشف المسؤول الطبي عن جانب آخر لا يقل خطورة يتعلق بالثروة الحيوانية إذ حذر من انتقال الدرن الرئوي عبر الأبقار المصابة أو من خلال استهلاك حليبها غير المبستر وأوضح أن غياب الإحصائيات الدقيقة والحقيقية حول عدد الأبقار المصابة يضاعف من حجم الأزمة.

وأشار عرعارة، خلال تصريحات تلفزيونية لفضائية “ليبيا الحدث”، إلى أن هذا العامل تحديدا يعد السبب الرئيس لانتشار المرض في المنطقة الشرقية.

ووجه عرعارة انتقادات لاذعة لبعض وسائل الإعلام التي تلهث وراء الترند وتتعامل مع الأرقام الصادرة عن المركز بنوع من التهويل المبالغ فيه

وأكد أن هذا الأسلوب يؤثر سلبا على الحالة النفسية للمواطنين ويصيب الشارع بالذعر غير المبرر بدلا من تقديم التوعية السليمة.

وفي ختام تصريحاته ناشد رئيس قسم الشؤون الطبية جميع وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني بضرورة الاضطلاع بمسؤولياتهم الوطنية والإنسانية من خلال تكثيف حملات التوعية لتعريف الناس بخطورة المرض وطرق الوقاية منه وسبل انتشاره لضمان محاصرته قبل فوات الأوان.

وكشف مدير عام المركز الوطني لمكافحة الأمراض، حيدر السائح، عن تسجيل 3083 حالة مؤكدة من مرض الدرن الرئوي في ليبيا، من أصل 6194 حالة اشتباه جرى فحصها منذ إطلاق خطة الطوارئ مطلع العام الجاري،

وأشار السائح في منشور له على الفيسبوك إلى أن 59% من الحالات المؤكدة تعود لغير ليبيين، مقابل 41% من المواطنين الليبيين.

Shares: