كشفت لجنة تحقيق مختصة بوقائع تزوير بيانات الأحوال المدنية، في نطاق محكمة استئناف بنغازي، عن تورط موظفين تابعين لمصلحة الأحوال المدنية في فرعي طرابلس وجالو، في التآمر مع أجنبي يحمل جنسية جمهورية مصر العربية، لإدراج بياناته وسبعة من أفراد أسرته ضمن قاعدة بيانات المصلحة، مقابل مبلغ مالي قدره 70 ألف دينار.
وبحسب التحقيقات، تسلّم موظف فرع المصلحة في طرابلس المبلغ عام 2013، مقابل إدراج بيانات الأجنبي وأسرته بصورة غير قانونية، ما مكّنه من الحصول على قيد عائلي مزور أتاح له الانتفاع بحقوق ومزايا مقصورة على المواطنين الليبيين.
وأوضحت اللجنة أن هذا التزوير مكّن الأجنبي من العمل لدى صندوق الضمان الاجتماعي لمدة عشر سنوات، كما استخدم نجله القيد العائلي المزور ضمن مستندات توظيفه في شركة الزويتينة للنفط.
وعقب مواجهة المتهم بالأدلة والقرائن، أمرت لجنة التحقيق بحبسه احتياطيًا على ذمة القضية، كما وجهت بوقف العمل بكافة المستخرجات الرسمية الناتجة عن القيود المزورة، والشروع في تتبع المنافع التي تحققت نتيجة الجريمة.
وأكدت اللجنة استمرار الإجراءات القانونية بحق الموظفين المتورطين، مع اتخاذ التدابير اللازمة لملاحقتهم قضائيًا، في إطار الجهود الرامية إلى حماية السجلات الرسمية وضمان سلامة بيانات الأحوال المدنية في ليبيا.
وفي ذات السياق، بحث وكيل النيابة، المنسَّب إلى لجنة تحقيق واقعات تزوير بيانات الأحوال المدنية، في دائرة محكمة استئناف جنوب طرابلس، الظروف الملابسة لواقعة تزوير بيانات قيدين عائلين في دفاتر مكتب السجل المدني المعمورة، وتسهيل حصول ستة عشر أجنبيا، قُيِّدَت بياناتهم في هذه الدفاتر، على أرقام وطنية رتّبت انتفاعهم بحقوق متولِّدة عن المواطَنة.
وحسب بيان النيابة العامة، أبان البحث تآمر موظف المكتب مع أجنبي على إدراج البيانات المزورة على قاعدة سجلات مصلحة الأحوال المدنية.
وبناءً على ذلك، قررت النيابة العامة حبس موظف المكتب احتياطياً على ذمة التحقيق، ووجّهت بضبط المستفيدين من فعل التزوير، ووقف المستخرجات الإدارية المستندة عليه في ليبيا.


