حذّر جاب الله الشيباني، عضو مجلس النواب، من ما وصفه بـ«كارثة الاعتمادات»، معتبرًا أنها تحولت إلى نهب منظم لقوت الليبيين، بعدما جرى فتح اعتمادات للحصول على الدولار بسعر مصرف ليبيا المركزي لصالح شركات محلية بحجة استيراد سلع أساسية.

وأوضح الشيباني، في منشور عبر صفحته على فيسبوك، أن عددًا من التجار لا يقومون فعليًا باستيراد السلع الممولة، مثل زيت الطهي والطماطم والدقيق وحليب الأطفال والأدوية، بل يعمدون إلى بيع الدولار في السوق السوداء بفوارق مالية تقدر بملايين الدينارات، دون بذل أي جهد يذكر.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى اختفاء السلع تدريجيًا من الأسواق وارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ، ما يخلق حالة من البلبلة والارتباك ويضاعف من معاناة المواطن الليبي، الذي يدفع ثمن هذا الفساد بشكل مباشر.

وأكد الشيباني أن ما يحدث يمثل سرقة منظمة وممنهجة، تتحمل مسؤوليتها جهات متعددة، تشمل المصرف المركزي ووزارة الاقتصاد والتاجر الفاسد والجمارك الليبية وجمارك الدولة المصدّرة، إضافة إلى الجهات الرقابية التي وصفها بالمتواطئة أو العاجزة.

ولفت الشيباني إلى أن الرشوة تلعب دورًا محوريًا في تمرير هذه المعاملات، محذرًا من خطورة استمرار هذا الوضع على الأمن المعيشي، وداعيًا إلى أن تتولى الحكومة ملف الاستيراد بشكل مباشر، مع تفعيل الأسواق العامة والجمعيات التعاونية الاستهلاكية.

وأكد في ختام حديثه الاستمرار في نشر الوعي بهذه القضية لما لها من تأثير مباشر على حياة المواطنين.

Shares: