حذّر محمد أبو سنينة، مدير إدارة النقد على المصارف بـمصرف ليبيا المركزي سابقًا، من تنامي مؤشرات التضخم في ليبيا، مؤكدًا أن أخطر ما يهدد الاقتصاد الليبي ويزيد معدلات الفقر ويضرب القوة الشرائية للدينار هو الارتفاع الكبير والمستمر في أسعار السلع والخدمات.
وأوضح أبو سنينة في تصريحات صحفية، أن التضخم لن يتوقف في ظل استمرار السياسات والإجراءات الأخيرة التي أقرها مصرف ليبيا المركزي، معتبرًا أنها ساهمت في زيادة الضغوط على السوق ورفعت منسوب القلق لدى المتعاملين.
ونصح أبو سنينة إدارة المصرف بإعادة النظر في قرار خفض سعر صرف الدينار الليبي بنسبة 14.7%، والذي جاء بعد إضافة الضريبة المفروضة سابقًا بنسبة 15% على مبيعات النقد، داعيًا إلى إعادة سعر الصرف إلى مستواه السابق مع إلغاء الضريبة دون تردد.
كما شدد على ضرورة أن يقيد المصرف تمويلاته للإنفاق العام بما يتناسب مع حجم الإيرادات النفطية الفعلية، أو اللجوء إلى تمويل بالعجز بشكل منضبط إلى حين إقرار ميزانية عامة واحدة ومتوازنة، بما يسهم في تحقيق قدر من الاستقرار المالي.
وأكد أبو سنينة أن تطبيق هذه الإجراءات من شأنه أن يبعث بإشارة طمأنة حقيقية إلى السوق، ويقلل من مخاوف المتعاملين، ويكبح جماح المضاربين، ويساعد على الحد من معدلات التضخم المتصاعدة.


