أفاد موقع أفريكا إنتلجينس الاستخباراتي الفرنسي بأن معسكر خليفة حفتر فقد السيطرة على منطقة الحدود مع النيجر بعد هجوم دامٍ نفذه محمد وردوغو، أحد قادة التبو، الذي أغلق مركزًا رئيسيًا لتهريب النفط والبضائع.
وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة أشخاص في 31 يناير، وما زال وردوغو يحتجز نحو عشرة من عناصر جيش حفتر، ما يعكس تحول موازين القوى في المنطقة.
الموقع أكد أنه رغم استعادة قوات حفتر السيطرة على نقطة تفتيش في التمو جنوب شرق ليبيا، يمنع وردوغو مرور شاحنات نقل الوقود والمركبات الأخرى المتجهة نحو النيجر وتشاد، حيث يُدرّ المعبر حوالي 3 ملايين دينار شهريًا كضرائب.
وردوغو، الذي كان حليفًا سابقًا لخليفة حفتر، انضم مؤخرًا إلى رئيس وزراء حكومة الوحدة عبد الحميد دبيبة، ويعتبر شخصية بارزة في فزان، كما كان شقيقه ضابطًا بارزًا خلال نكبة 2011.
الموقع شدد علي أن المنطقة التي يسيطر عليها وردوغو، المثلث المعروف بـ مثلث سلفادور، تُعد قاعدة خلفية لجماعات معارضة سياسية وعسكرية أخرى، بما في ذلك أعضاء من مجلس القيادة العسكرية لصحة الجمهورية (CCMSR) وحسن الزادمة من قبيلة أولاد سليمان، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في جنوب ليبيا.
إلى الشرق، يواصل جيش حفتر السيطرة على الحدود مع تشاد، لكن التوترات مستمرة بسبب نشاط قيادات التبو ومخططات تشكيل قوة مشتركة مختلطة مع القوات التشادية، والتي لم تنفذ بعد رغم الإعلان عنها في نوفمبر الماضي.
وكانت مجموعة مسلحة أعلنت تحركها الميداني رفضًا لما وصفته بفساد قوات حفتر وتدهور الأوضاع في الجنوب الليبي.
أكدوا أن التحرك جاء بسبب النقص الحاد في الوقود والغاز، وانهيار الخدمات الأساسية، واستمرار الفساد والنهب المنهجي، مع تهميش الجنوب الليبي بشكل خاص.
اتهموا قيادة حفتر بقمع الحريات وتصفية الخصوم السياسيين، ومحاولة إعادة الديكتاتورية تحت غطاء المؤسسة العسكرية.
أعلنوا تنفيذ عمليات نوعية شملت السيطرة الكاملة على منفذ التوم الحدودي مع النيجر وأسر جميع العناصر المتواجدة فيه.
أفادوا بالسيطرة على نقطة وادي البغرارة، إضافة إلى السيطرة على نقطة سلفادور بكامل الأفراد والآليات.
شددوا على أن أوضاع الجنوب الليبي وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة من التدهور ولم تشهد لها المنطقة مثيلًا سابقًا.


