حذّر الخبير الاقتصادي خالد الزنتوتي من استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية، مؤكدًا أن الاقتصاد الليبي يفتقر إلى بيانات موثوقة ومؤشرات واضحة، مثل معدلات التضخم والقوة الشرائية، ما يعقّد عملية التقييم واتخاذ القرار الاقتصادي السليم.

وقال الزنتوتي، في تصريحات نقلتها «الرائد»، إن الاقتصاد الليبي يعتمد على مصدر واحد للدخل وهو النفط، في ظل انقسام حكومي وتعدد مراكز الإنفاق، إلى جانب غياب ميزانية موحدة، وهو ما يفاقم حالة الارتباك المالي.

وأشار إلى وجود إنفاق عام مرتفع وغير منضبط، مع غموض يحيط بحجم الدين العام وآليات خدمته، فضلًا عن غياب أدوات فعالة للسياسة النقدية، وضعف الشفافية في توريد عائدات النفط إلى الحسابات العامة.

وأوضح الزنتوتي أنه رغم فتح منظومات بيع الدولار وزيادة المعروض من العملة الصعبة، استمر تراجع قيمة الدينار الليبي، ما يثير تساؤلات جدية حول دور المضاربات والسوق الموازية في التأثير على سعر الصرف.

وتحدث عن اتهامات بوجود شبكات فساد تستهدف الاستحواذ على العملة الصعبة، واستغلال الاعتمادات المستندية لأغراض غير مشروعة، محذرًا من خطورة هذه الممارسات على الاستقرار الاقتصادي.

وأكد الخبير الاقتصادي أن استقرار سعر الصرف يتطلب حزمة إصلاحات عاجلة، تشمل مكافحة الفساد، وتوحيد الميزانية العامة، وضبط الإنفاق، وتفعيل سياسات مالية وتجارية واضحة، محذرًا من أن استمرار الاختلالات الهيكلية سيقود إلى مزيد من تراجع قيمة الدينار وارتفاع معدلات التضخم.

وفي ذات السياق، وجه الإعلامي خليل الحاسي انتقادات حادة للوضعين السياسي والاقتصادي في ليبيا، متسائلًا عن الحدّ الذي يجب أن يبلغه تدهور سعر صرف الدولار حتى يتم اتخاذ قرارات جذرية لإنقاذ البلاد.

وأضاف الحاسي عبر «فيس بوك»، أن استمرار الانهيار الاقتصادي وارتفاع سعر الدولار يطرح سؤالًا جوهريًا حول جدوى بقاء الحكومتين، داعيًا إلى تفكيكهما، وإعلان برنامج إنقاذ وطني عاجل، وإعادة تشكيل مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي.

وطالب الإعلامي باتخاذ ما وصفها بالقرارات الشجاعة، من بينها إنهاء دور محافظ مكاتب الصرافة، ووضع حد لحالة التراخي في إدارة السياسة النقدية، معتبرًا أن حجم المعاناة التي يتكبدها الشعب الليبي بات غير مسبوق.

Shares: