قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن عائلتي حفتر المسيطرة على الشرق الليبي، والدبيبة التي تحكم الغرب كانت لديهما أسباب تدعو للخوف من عودة القذافي إلى المشهد الليبي عبر نجله الدكتور سيف الإسلام، لافتة إلى أن منفذي عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي لا يزالون مجهولين حتى الآن.

وأوضحت الصحيفة أن سيف الإسلام كان يتمتع بجاذبية لدى شريحة من الليبيين، خصوصًا أولئك الذين يرون أن الأوضاع في البلاد بعد سقوط نظام القذافي لم تتحسن، بل أصبحت في بعض الجوانب أسوأ مما كانت عليه سابقًا.

وأضافت الجارديان أن هذا الشعور المتنامي لدى قطاعات من المجتمع الليبي يعكس حالة الإحباط من المسار السياسي والأمني الراهن، ويُفسّر في الوقت ذاته القلق الذي قد يساور بعض أطراف السلطة من أي عودة محتملة لرمزية القذافي من خلال نجله الراحل.

ومن ناحية أخرى، قال المحلل السياسي، محمد الأمين الشيباني، إن استمرار الغموض المحيط بملابسات اغتيال الدكتور سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، يفرض ضغوطًا متزايدة على السلطات القضائية والأمنية لكشف الحقيقة كاملة، محذرًا من أن أي تعثر في مسار التحقيقات قد يدفع باتجاه تدويل القضية.

وأضاف الشيباني، في تصريحات نقلتها “العرب مباشر”، أن حالة الجدل الواسعة بين أنصار سيف الإسلام تعكس حجم الحساسية السياسية التي تحيط بالواقعة، مشيرًا إلى أن اسم القذافي ما يزال يمثل ثقلًا سياسيًا واجتماعيًا في المشهد الليبي، ما يجعل أي تطور مرتبط به محل اهتمام داخلي وخارجي.

وفي أول موقف رسمي، أكد وزير الداخلية المكلف بحكومة الدبيبة، عماد الطرابلسي، أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات اغتيال نجل القذافي وضبط الجناة، مشيرا إلى تنسيق مستمر بين الأجهزة الأمنية المختصة ومكتب النائب العام لملاحقة المسؤولين عن الحادث.

وأعلن الفريق السياسي لسيف الإسلام، في بيان، نبأ اغتياله الثلاثاء الماضي، بمدينة الزنتان، إثر عملية نفذها 4 مسلحين ملثمين اقتحموا مقر إقامته وعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يشتبك معهم بشكل مباشر.

وأكد البيان أن الدكتور سيف الإسلام “ترجل فارساً بعد أن سطر ملحمة من الصمود والكبرياء”، مشيراً إلى أن اغتياله يمثل ضربة لمشروعه الوطني الإصلاحي الذي كان يسعى من خلاله إلى بناء ليبيا موحدة تتسع لجميع أبنائها.

وطالب الفريق السياسي القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة والعقول المدبرة لها، مؤكداً أن اغتيال شخصية وطنية بهذا الوزن هو اغتيال لفرص السلام والاستقرار في ليبيا.

Shares: