وزير الدفاع الليبي السابق، محمد البرغثي، قال إن استهداف معبر التوم الحدودي ونقطتين عسكريتين على حدود ليبيا والنيجر يعيد التذكير بالأهمية الاستراتيجية للجنوب، مؤكدا أنه يشكل موقعا حيويا في المعادلة الأمنية، خصوصاً مع اتساع صحاريه، التي لطالما مثلت ملاذاً للجماعات المتطرفة، ونقطة ارتكاز لعصابات تهريب البشر والوقود.

وأرجع البرغثي، في تصريح نقلته «الشرق الأوسط»، الاختراقات المتكررة للحدود، إلى عجز دول الجوار عن ضبط حدودها بسبب النزاعات الداخلية، إضافةً إلى تشكل شبكات مصالح بين مجموعات محلية قرب الحدود ومرتزقة أجانب.

وذكر الوزير السابق بما شهدته مدن الجنوب سابقا من أنشطة إجرامية، كفرض الإتاوات والاختطاف، التي تحقق لتلك الشبكات الإجرامية أرباحا ضخمة.

وأعاد الهجوم الذي استهدف معبر التوم ونقطتين عسكريتين على حدود ليبيا والنيجر، إلى واجهة الأحداث ملف تأمين الحدود الجنوبية لليبيا، التي ينظر إليها مراقبون على أنها بوابة رخوة على جبهات إقليمية مشتعلة، في ظل حرب أهلية في السودان، وتمركز جماعات إرهابية وشبكات تهريب في كل من النيجر وتشاد.

وفي ذات السياق، حذر الدكتور إسماعيل رويحة، أستاذ العلوم السياسية، من التداعيات الخطيرة لمحاولات السيطرة على المعابر الحدودية في الجنوب الليبي، مسلطا الضوء على واقعة معبر التوم الحدودي التي شهدت محاولة اختراق قبل أن تستعيد عناصر حفتر السيطرة عليه.

وفي تحليل للموقف عبر فضائية “بوابة الوسط”، انتقد رويحة بشدة موقف حكومة عبد الحميد الدبيبة، واصفا تعاملها مع أحداث الجنوب بـ”عدم الاكتراث”.

وأكد أن غياب رد الفعل الرسمي من طرابلس يعطي انطباعاً بأن الأمر لا يعنيها، وهو ما يجسد أقصى درجات خطورة الانقسام السياسي الذي يضرب البلاد ويهدد أمنها القومي.

وتعيش ليبيا انقساما سياسيا بين حكومتين متنافستين؛ الأولى برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والثانية برئاسة أسامة حماد المكلفة من البرلمان، والمدعومة من قوات حفتر، وتدير الشرق وبعض مدن الجنوب.

Shares: