قال عثمان بركة القيادي في التيار الوطني الداعم لسيف الإسلام، إن اغتيال الدكتور سيف الإسلام القذافي، يحمل أبعادا سياسية واضحة، ويمثل محاولة متعمدة لإجهاض أي تسوية سياسية يمكن أن تفرز قيادة تحظى بشرعية شعبية.

بركة شدد في تصريحات نقلتها “سكاي نيوز عربية”، على أهمية التعامل مع الواقعة بحسم، محذرا من أن المؤشرات الحالية لا تبشر بالخير، في ظل حالة الاحتقان القائمة وصعوبة تجاوز آثار ما جرى لدى أنصار سيف الإسلام الذين لن يكون من السهل عليهم نسيان حادث الاغتيال.

وأضاف أن الفريق السياسي لنجل القذافي يدرس، بالتشاور مع محاميه الخاص، إمكانية اللجوء إلى طلب تحقيق دولي في واقعة اغتياله، موضحا أن الهدف الأساسي هو إظهار الحقيقة كاملة، خاصة مع بطء الإيقاع في التحقيقات المحلية نتيجة الفوضى السياسية والأمنية في البلاد، مع التأكيد على الثقة في نزاهة القضاء الليبي.

وأوضح أن المشهد الليبي يتطلب تحركا عاجلا لتهدئة النفوس وتغليب مصلحة الوطن، من خلال تسريع التحقيقات، وإعلان أسماء المتورطين ومحاكمتهم، على أمل أن تكون هذه الواقعة آخر حلقات العنف.

وحول توقيت اتخاذ هذه الخطوة، أوضح بركة أن الأمر لا يزال قيد الدراسة من قبل المحامي الخاص وعائلة القذافي، خصوصا في حال تعثر التحقيقات المحلية.

ويترقب أنصار سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، مآلات التحقيقات الجارية في حادث اغتياله، وسط تصاعد الدعوات داخل دائرته السياسية لضمان الشفافية وكشف كامل ملابسات الواقعة، مع طرح خيار اللجوء إلى تحقيق دولي في حال تعثر المسار القضائي المحلي.

وشيع الجمعة آلاف الليبيين جثمان سيف الإسلام القذافي في مدينة بني وليد غربي ليبيا، في أجواء مشحونة بالغضب، تخللتها هتافات تندد بواقعة الاغتيال التي نفذها مسلحون ملثمون، ومطالبات متزايدة بسرعة كشف تفاصيل الجريمة ومحاسبة المتورطين.

وفي أول موقف رسمي، أكد وزير الداخلية المكلف بحكومة الدبيبة، عماد الطرابلسي، أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات اغتيال نجل القذافي وضبط الجناة، مشيرا إلى تنسيق مستمر بين الأجهزة الأمنية المختصة ومكتب النائب العام لملاحقة المسؤولين عن الحادث.

وأعلن الفريق السياسي لسيف الإسلام، في بيان، نبأ اغتياله الثلاثاء الماضي، بمدينة الزنتان، إثر عملية نفذها 4 مسلحين ملثمين اقتحموا مقر إقامته وعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يشتبك معهم بشكل مباشر.

وأكد البيان أن الدكتور سيف الإسلام “ترجل فارساً بعد أن سطر ملحمة من الصمود والكبرياء”، مشيراً إلى أن اغتياله يمثل ضربة لمشروعه الوطني الإصلاحي الذي كان يسعى من خلاله إلى بناء ليبيا موحدة تتسع لجميع أبنائها.

وطالب الفريق السياسي القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة والعقول المدبرة لها، مؤكداً أن اغتيال شخصية وطنية بهذا الوزن هو اغتيال لفرص السلام والاستقرار في ليبيا.

Shares: