أكد الكاتب الصحفي الليبي جمعة بوكليب، أن الموت حقيقة لا يمكن الجدال فيها، لكن النقاش الحقيقي ينشأ حول الطريقة التي يحدث بها.

واعتبر بوكليب في مقاله بصحيفة الشرق الأوسط السعودية، أن مقتل الشهيد الدكتور سيف الإسلام القذافي في بقعة نائية وبصورة مأساوية شكل نهاية تراجيدية لخمس عشرة سنة عاشها محاصرًا بالخوف من الاغتيال، وفي الوقت ذاته فتح الباب أمام أسئلة واسعة حول مستقبل ليبيا ومسار العنف المستمر فيها.

وأشار الكاتب إلى أن مسلسل القتل والاغتيالات في البلاد لن يتوقف بمقتل سيف الإسلام، مؤكدًا أن الوصول إلى مرحلة أمان حقيقي، حيث لا يخشى أي سياسي أو قائد عسكري من الموت بالرصاص أو القذائف أو الطائرات أو القنابل، ما زال بعيد المنال في ظل الفوضى وغياب حكم القانون.

وأضاف أن من أصدروا الأمر باغتيال سيف الإسلام كانوا على وعي تام بهذه المخاطر، كما كان سيف نفسه يتوقعها وتمكن من تفاديها طوال خمسة عشر عامًا.

وتابع بوكليب أن جثمان سيف الإسلام وصل يوم الخميس الماضي إلى مستشفى مدينة بني وليد، حيث أُقيمت مراسم الدفن وسط حشود كبيرة جاءت من مختلف أنحاء البلاد، بعد أن تعذر دفنه في مدينة سرت بسبب شروط فرضتها سلطات حكومة بنغازي رفضها أهله وأنصاره.

 

وأشار بوكليب أيضًا إلى أن عملية الاغتيال وقعت في وقت كان فيه رئيسا حكومتي طرابلس وبنغازي خارج البلاد، حيث كان رئيس حكومة طرابلس عبد الحميد الدبيبة في رحلة علاج بألمانيا، بينما كان رئيس حكومة بنغازي أسامة حمّاد في زيارة رسمية لباكستان، دون أن يكلف أي منهما نفسه العودة رغم خطورة الحدث، في حين لم تفرض حكومة طرابلس أي شروط على مراسم الدفن.

Shares: