يرى المحلل السياسي ناصر أبو ديب أن المشهد الليبي الراهن يواجه حالة من عدم اليقين بسبب غياب القناعة لدى أعضاء الحوار المهيكل في إمكانية الوصول إلى تسوية نهائية، وهو ما يجعل عودتهم إلى مجلسي النواب والأعلى للدولة خياراً منطقياً تفرضه الضرورة.
ويطرح أبو ديب تساؤلات جوهرية حول قدرة المجلسين على تحقيق توافقات عملية تتعلق باستكمال نصاب المفوضية العليا للانتخابات أو تغيير رئاستها، مشيراً إلى أن اتفاق الصخيرات وزع الصلاحيات بوضوح، في حين يظل الحوار المهيكل مجرد مسار استشاري يفتقر لصبغة الإلزام القانوني.
وفي هذا السياق، تبرز احتمالية لجوء البعثة الأممية إلى تغيير نهجها المعتاد، حيث غالبا ما تستخدم جولات الحوار كغطاء للتمهيد لفرض ترتيبات معينة.
ويخلص أبو ديب إلى ضرورة أن تتجاوز البعثة الأممية الأجسام السياسية القائمة حاليا، معتبرا أنه من غير المنطقي التفاوض مع كيانات مستفيدة من الوضع الراهن وتوقع تنازلها عن مناصبها طواعية.
واختتم مسار الحوكمة في الحوار المهيكل، الخميس الماضي، ثاني جولاته المباشرة خلال الفترة من 1 إلى 5 فبراير، بمناقشات معمقة حول سبل استكمال مجلس المفوضية العليا للانتخابات ومعالجة الجمود المتعلق بالإطار الانتخابي.


