تحدّث السياسي الليبي عقيلة دلهوم عن قضية اغتيال الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي، عبر مقطع فيديو استهله بكلمة تأبين، مستشهدًا بقوله تعالى: «ولا تحسبن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتًا بل احياء عند ربهم يرزقون».

وأكد دلهوم أن اغتيال سيف الإسلام لا يُعد جريمة معزولة، بل يمثل استهدافًا مباشرًا لأحد رموز مشروع المصالحة الوطنية في ليبيا، مشددًا على أن الكشف عن المتورطين في الجريمة يُعد مسؤولية قانونية ووطنية واجتماعية لا تقبل التجزئة ولا تخضع لأي توازنات سياسية.

وأوضح أن المؤسسة القضائية تتحمّل مسؤولية كاملة في كشف جميع أركان الجريمة دون استثناء، محذرًا من أن أي تسويف أو انتقائية أو إغلاق متعمد لملف القضية سيضع القضاء نفسه تحت شبهة الخضوع لإملاءات سياسية.

وطالب دلهوم بالإعلان عن النتائج الأولية الواضحة للتحقيق خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا، مؤكدًا أن كل من كانت له صلة بتأمين سلامة سيف الإسلام حتى لحظة اغتياله ملزم أخلاقيًا وقانونيًا بالتعاون الكامل مع القضاء، وأن أي تلاعب بالمعلومات يُعد قرينة تواطؤ صريحة تستوجب المساءلة الجنائية.

وأشار إلى أن ليبيا تمر بمرحلة دقيقة تتطلب مزيدًا من التعاون والتفاهم، موضحًا أن الهدف من حديثه هو إزالة اللبس الذي حدث لدى بعض المواطنين، ومؤكدًا أن أي قرارات تم اتخاذها جاءت بعد دراسة ومتابعة دقيقة للظروف الراهنة.

وختم دلهوم حديثه بدعوة الجميع إلى التحلي بالصبر، مشيرًا إلى أن النتائج الإيجابية ستتضح خلال الفترة المقبلة بإذن الله.

ودفن سيف الإسلام معمر القذافي في نفس المقبرة التي دُفن فيها جده وشقيقه خميس القذافي.

خميس القذافي كان أقرب الأشقاء إلى سيف الإسلام، وأن الأخير كان يعامله معاملة الابن وليس الشقيق.

سيف الإسلام معمر القذافي هو من تولّى دفن شقيقه الأصغر خميس في مدينة بني وليد، عقب استشهاده يوم 26 أغسطس من العام 2011.

Shares: