توقع ناصر سعيد، الناطق باسم الحركة الوطنية الشعبية الليبية، إحدى الأذرع السياسية لأنصار النظام السابق، أن تتشكَّل قيادة سياسية وطنية خلال المرحلة المقبلة لمواصلة ما وصفه بالعمل الوطني، إلى حين استقرار البلاد، وتمكين الليبيين من تقرير مصيرهم.

وقال سعيد في تصريحات نقلتها صحيفة “الشرق الأوسط”، إن مسألة بروز قائد أو رمز جديد متروكة للمرحلة المقبلة، مؤكدا أن المشروع فكري وعقائدي وليس مرتبطاً بأشخاص.

وأوضح الناطق باسم الحركة الوطنية الشعبية الليبية أن إرث سيف الإسلام القذافي يتمثل في مشروع وطني جامع، يرفض التدخل الأجنبي، ويسعى لاستعادة السيادة والاستقرار، عادّاً أن سيف الإسلام كان رمزاً وأملاً للخروج من الأزمة، وأن مشروعه امتداد لمسار ثورة الفاتح بوصفه خيارا تحرريا ما زال يحظى بأنصار.

ولا يمكن حصر «تيار النظام السابق» في إطار سياسي واحد، إذ تتعدَّد أطره وقياداته بين تنظيمات وشخصيات مستقلة، أبرزها حزب الحركة الوطنية الشعبية الليبية، الذي تأسَّس عام 2012، ثم الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا، التي تَشكَّلت من سياسيين وقيادات قبلية تأييداً لسيف الإسلام القذافي عام 2016.

كما ازداد حضور ممثليه منذ عام 2020، سواء في ملتقى جنيف، الذي أفضى إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، أو ضمن مسارات الحوار المهيكل، الذي ترعاه الأمم المتحدة، قبل أن يعلّقوا مشاركتهم عقب اغتيال سيف الإسلام.

وتذهب أصوات من داخل تيار سبتمبر إلى الاعتقاد بأن اغتيال سيف الإسلام شكَّل نقطة تحول حاسمة، وألقى بظلال ثقيلة على قدرة أنصار النظام السابق على بلورة قيادة موحدة، في ظل صعوبات بنيوية تعود إلى خلافات تاريخية، بين ما يُعرف بالحرس القديم وأنصار التغيير، الذين كان يقودهم سيف الإسلام.

يذكر أن الصفحة الإعلامية الناطقة باسم عائلة القائد الشهيد معمر القذافي طالبت بضرورة التزام جميع المناصرين والمحبين بالصمت الإعلامي تجاه أي تسجيلات أو لقاءات مرتبطة بالشهيد الدكتور سيف الإسلام، حفاظًا على إرثه وخصوصيته، وذلك في ظل حساسية المرحلة الراهنة.

وأوضحت الصفحة في بيان رسمي، أن تداول الأخبار أو التسجيلات في هذا التوقيت قد يتيح للمتربصين استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي لتزوير البصمة الصوتية للشهيد ونشر رسائل مضللة تخدم أجندات مشبوهة، وقد يؤثر ذلك سلبًا على مجريات التحقيقات الجارية.

كما دعت الصفحة الجميع إلى التحلي بالوعي، وعدم الانسياق وراء العاطفة، والمسارعة إلى حذف أي مواد منشورة، سداً للطريق أمام محاولات خلط الأوراق وإثارة الفتنة.

وأشارت الصفحة الإعلامية إلى ضرورة التزام جميع الوسائط الإعلامية والناشرين والمدونين بالأمانة المهنية والشرفية أثناء تداول الأخبار والبيانات، لا سيما المفبركة منها، لضمان عدم تضليل الرأي العام والحفاظ على المصداقية الإعلامية.

Shares: