قال المحامي الفرنسي للدكتور سيف الإسلام القذافي، مارسيل سيكالدي، إن أعداء موكله معروفون، مشيرًا إلى أن بعضهم داخليون، من بينهم خليفة حفتر وعدد من المليشيات المتورطة في تجارة المخدرات وغيرها من الأنشطة غير المشروعة، إلى جانب أطراف خارجية تشمل تركيا وروسيا، معتبرًا أن موسكو تعمل مؤخرًا على نقل قاعدتها من سوريا إلى ليبيا.

وأوضح سيكالدي في تصريحات صحفية، أنه لا يثق في تحقيقات النائب العام ولا في منظومة العدالة الليبية، مؤكدًا أن معرفة الجهة التي تقف وراء فرقة الاغتيال المكونة من أربعة أفراد لن تكون مسألة سهلة في ظل الظروف الحالية.

وكشف المحامي تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الاغتيال، قائلًا إن سيف الإسلام كان داخل غرفته يتحدث هاتفيًا مع أحد أصدقائه، عندما اقتحم مسلحون المنزل، وقد أخبر صديقه خلال المكالمة بأنه يرى مسلحين يدخلون المكان.

وأضاف أن الخطر كان محيطًا بسيف الإسلام منذ فترة، إلا أنه اعتاد على ذلك بسبب شجاعته وعدم خشيته من الموت، معتبرًا أن مقتله جاء كجزء من مسار حياته، تمامًا كما حدث مع اغتيال والده.

وشدد سيكالدي على أنه إذا كان هناك قانون دولي حقيقي، فيجب فتح تحقيق دولي في ملابسات اغتيال سيف الإسلام، لافتًا إلى أن قضية تدخل حلف الناتو في ليبيا عام 2011، رغم خطورتها الكبيرة على أمن ليبيا ومنطقة الساحل، لم تشهد تحقيقًا دوليًا جادًا حتى اليوم.

وختم المحامي الفرنسي تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يملك أي معلومات تفيد بتورط أي من الأشخاص الذين كانوا يتولون تأمين سيف الإسلام في عملية اغتياله.

الفريق السياسي لسيف الإسلام، أعلن في بيان، نبأ اغتياله ظهر الثلاثاء، بمدينة الزنتان، إثر عملية نفذها 4 مسلحين ملثمين اقتحموا مقر إقامته وعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يشتبك معهم بشكل مباشر.

البيان أكد أن الدكتور سيف الإسلام ترجل فارسا بعد أن سطر ملحمة من الصمود والكبرياء، مشيراً إلى أن اغتياله يمثل ضربة لمشروعه الوطني الإصلاحي الذي كان يسعى من خلاله إلى بناء ليبيا موحدة تتسع لجميع أبنائها.

الفريق السياسي طالب القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة والعقول المدبرة لها، مؤكداً أن اغتيال شخصية وطنية بهذا الوزن هو اغتيال لفرص السلام والاستقرار في ليبيا.

Shares: