قالت المحامية ليلى حمود إن الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي رفض بشكل قاطع إجراء أي صفقة تتعلق بمستقبله السياسي، مؤكدة تمسكه بموقفه حتى اللحظات الأخيرة، وأنه كان يرى في الاحتكام لإرادة الشعب السبيل الوحيد لحسم مستقبله السياسي.
أوضحت حمود، عبر تصريحات مرئية لقناة الحدث، أن سيف الإسلام رفض مرارًا تغيير محل إقامته، رغم أنه كان في السابق يتنقل بين أماكن مختلفة وسط حراسة مشددة.
وأشارت إلى أنها طالبته أكثر من مرة بالاستمرار في التنقل وعدم البقاء في مكان واحد، إلا أنه كان يردد دائمًا أن ما يريده الله سيكون.
أضافت حمود أن سيف الإسلام كان يصر على القول إنه يعيش في ليبيا وسيموت فيها، معبرًا عن ثقته الكبيرة في الليبيين، ومؤكدًا أنهم يمتلكون عقلية قوية وعزة نفس كبيرة.
وكشفت ليلى حمود أنه عندما طُرح عليها الحديث عن إمكانية عقد صفقة سياسية، طلب منها سيف الإسلام ألا تطلب من أي طرف شيئًا سوى إجراء الانتخابات، قائلاً إن فوزه سيكون اختيار الشعب، وإن خسر فسيقبل بذلك لأنه أيضًا اختيار الشعب.
الفريق السياسي لسيف الإسلام، أعلن في بيان، نبأ اغتياله ظهر الثلاثاء، بمدينة الزنتان، إثر عملية نفذها 4 مسلحين ملثمين اقتحموا مقر إقامته وعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يشتبك معهم بشكل مباشر.
البيان أكد أن الدكتور سيف الإسلام ترجل فارسا بعد أن سطر ملحمة من الصمود والكبرياء، مشيراً إلى أن اغتياله يمثل ضربة لمشروعه الوطني الإصلاحي الذي كان يسعى من خلاله إلى بناء ليبيا موحدة تتسع لجميع أبنائها.
الفريق السياسي طالب القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة والعقول المدبرة لها، مؤكداً أن اغتيال شخصية وطنية بهذا الوزن هو اغتيال لفرص السلام والاستقرار في ليبيا.


