وصف الكاتب والباحث الليبي محمد بويصير، تصفية المرشح الرئاسي سيف الإسلام القذافي بأنها اغتيال سياسي وجريمة، مؤكداً أن هذه الواقعة تدل على أن التدافع السياسي في ليبيا مازال في مرحلة بدائية، وأن إطلاق الرصاص على المنافس يعد أسلوباً وحشياً وغير مقبول.

وأضاف بويصير خلال مشاركته في برنامج على الطاولة، أن المجتمع الليبي يرفض تصفية الخصوم في كل العهود، مشيراً إلى أن العنف يولد العنف وأن استمرار هذه الممارسات يعوق أي عملية سياسية سليمة في البلاد.

وأكد بويصير أن مشاكل الليبيين الداخلية لا تحتاج إلى تدخل أجهزة خارجية لتأجيجها، مشدداً على أن الحديث عن وجود مخطط دولي لاغتيال سيف الإسلام لا يقوم على أسس واضحة، وأن هذه الفرضيات غير مثبتة.

وأشار بويصير إلى أن الدول المنخرطة في الشأن السياسي الليبي يمكنها القبض على سيف الإسلام بسهولة إن أرادت، مستشهداً بحادثة القبض على رئيس جمهورية فنزويلا كمثال على ذلك.

وختم بويصير تصريحه بالقول إن من ذهب إلى مقر سكن سيف الإسلام كان هدفه تصفيته مباشرة، مشدداً على أن ليبيا شهدت من اعتاد استخدام القوة على المنطق، لكنه أكد ضرورة انتظار نتائج التحقيقات لإظهار حقيقة الفاعل.

•الفريق السياسي لسيف الإسلام، أعلن في بيان، نبأ اغتياله ظهر الثلاثاء، بمدينة الزنتان، إثر عملية نفذها 4 مسلحين ملثمين اقتحموا مقر إقامته وعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يشتبك معهم بشكل مباشر.

البيان أكد أن الدكتور سيف الإسلام ترجل فارسا بعد أن سطر ملحمة من الصمود والكبرياء، مشيراً إلى أن اغتياله يمثل ضربة لمشروعه الوطني الإصلاحي الذي كان يسعى من خلاله إلى بناء ليبيا موحدة تتسع لجميع أبنائها.

الفريق السياسي طالب القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة والعقول المدبرة لها، مؤكداً أن اغتيال شخصية وطنية بهذا الوزن هو اغتيال لفرص السلام والاستقرار في ليبيا.

Shares: