قال إبراهيم قرادة، عضو اللجنة الاستشارية والدبلوماسي السابق، إن احتكار بعض العائلات أو القبائل للسلطة والثروة والسلاح تحت شعارات الأمن والاستقرار والإعمار يدفع ليبيا نحو التحارب القبلي والتنافس الجهوي والصراعات الطبقية، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والاجتماعي في البلاد ويؤثر سلباً على حياة المواطنين.

وأضاف قرادة عبر صفحته على فيسبوك أن استمرار هذا الاحتكار يحوّل الوطن إلى قدر يغلي حتى الانفجار، محذراً من أن من يطلقون الفتن سيكونون أول من يتضرر بالنار التي يعلّفونها بالكراهية، في محاولات للسيطرة على السلطة والثروة والسلاح.

ووصف الممارسين لهذه السياسات بأنهم «زومبي»؛ كائنات تمشي بلا عقل أو ضمير، مدمنة على السلطة والمال، وتكرر نفس الوصفات المميتة دون مراعاة مصالح الشعب والوطن، وهو ما يزيد من تفاقم الأزمة في البلاد.

وأوضح قرادة أن مصطلح «دولة الزومبي» يشير إلى دولة حية شكلياً على الورق، لكنها ميتة فعلياً ووظيفياً، تُسيّر بواسطة كائنات خارج منطق السياسة والتاريخ، وتفتقد القدرة على تقديم حماية أو خدمات للشعب، فيما يظل مصيرها مرهونًا بأحداث صغيرة قد تؤدي لانهيارها.

ولفت قرادة إلى أن مأساة دولة الزومبي الحقيقية تقع على الشعب المساكين، حيث يعيد البعض إخراج الزومبيات من القبور طمعاً في السلطة أو قرباناً لمصالح شخصية، بينما تتحمّل الأمة ثمن ذلك من دم ودموع وركام وغبار. واختتم حديثه بالدعاء إلى الله لحماية ليبيا وإعادة السلام والطمأنينة، مؤكداً أن انهيار الممارسات الفاسدة سيتيح الطريق نحو السلام والوئام في البلاد.

Shares: