أعلن مجلس أعيان ليبيا للمصالحة، استعداده لإطلاق مبادرة حوار وطني شامل تُراعي مشاركة جميع الليبيين دون استثناء، مؤكدًا أن المصالحة الوطنية خيار سيادي لا بديل عنه.

وأوضح المجلس في بيان رسمي، أن المصالحة مسار تراكمي لا يُبنى بالشعارات أو بردود الأفعال، بل يتطلب إرادة وطنية واعية، وخطوات محسوبة، وضمانات عادلة، ومشاركة جامعة لكل الأطراف، بعيدًا عن أي إقصاء.

وأكد البيان أن المصالحة مشروع دولة ومجتمع، وليست مشروع أشخاص أو جهات، مشددًا على ضرورة عدم اختزالها أو توظيفها أو تحويلها إلى أداة للصراع السياسي.

وشدد المجلس على التمسك بدعم كل صوت وطني وكل عمل جاد يهدف لمحاربة الفساد، وصون المال العام، وتعزيز وحدة البلاد، وحماية مؤسساتها الوطنية، وترسيخ خضوع الجميع للقانون دون استثناء.

ولفت المجلس إلى أن المصالحة الحقيقية لا تعني طمس الحقيقة أو تبرير الانتهاكات أو إعادة إنتاج الصراع، بل تقوم على الاعتراف المتبادل بالآلام، والاحتكام إلى القانون، وبناء الثقة تدريجيًا بين الأطراف المختلفة.

وأشار البيان إلى انفتاح المجلس على التواصل مع أي طرف محلي أو دولي يتعامل مع ليبيا بوصفها وطنًا لجميع أبنائها ويحترم سيادتها ووحدتها، داعيًا جميع الليبيين إلى تغليب منطق الوطن على منطق الخصومة، والكف عن خطاب التخوين والإقصاء والانخراط الجاد في مسار وطني جامع يهدف لإنهاء الانقسامات وفتح أفق بناء الدولة.

Shares: