زعم تقرير لموقع اندبندنت عربية أن مفوضية الانتخابات الليبية نجحت في تنظيم عدة استحقاقات انتخابية منذ 2012، من أبرزها انتخابات المؤتمر الوطني العام في يوليو 2012، وانتخابات مجلس النواب في يوليو 2014، وانتخابات لجنة الـ60 في فبراير 2014، وآخرها انتخابات يوليو 2025، مشيراً إلى أن هذه التجارب السابقة تعكس قدرة المفوضية على إدارة العملية الانتخابية رغم التحديات.

وأضاف التقرير أن هناك زخمًا دوليًا لدفع العملية الانتخابية في ليبيا، بهدف إنهاء الانقسامات السياسية والأمنية والاقتصادية بشكل متزامن، حيث قام السفير البريطاني لدى ليبيا مارتن رينولدز بزيارة مكتب الإدارة الانتخابية في بنغازي للاطلاع على مستوى التنسيق بين مكاتب المفوضية في أنحاء البلاد.

كما التقى برئيس مجلس النواب عقيلة صالح لمناقشة أهمية توحيد مؤسسات الدولة وحماية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وأشار التقرير إلى أن تحركات البرلمان جاءت بعد إعلان المفوضية العليا للانتخابات عن تسلم قرار بتخصيص موازنة للانتخابات البرلمانية والرئاسية بقيمة 210 ملايين دينار ليبي (35 مليون دولار)، وهو ما اعتبرته المفوضية خطوة عملية لدعم المسار الديمقراطي، مؤكدة جاهزيتها الكاملة للشروع في العمليات الفنية واللوجستية اللازمة، بما يعزز ثقة الناخبين ويضمن احترام التشريعات النافذة.

وأوضح التقرير أن انتخاب مجلس الدولة الاستشاري لصلاح الدين الكميشي رئيسًا جديدًا للمفوضية خلفًا لعماد السايح أثار جدلاً، إذ اعتبر مراقبون أن قرار البرلمان بتمويل الانتخابات يهدف إلى دعم بقاء السايح في منصبه ومواجهة أي مجلس إدارة جديد، ما يعكس المناورة السياسية بين البرلمان ومجلس الدولة على خلفية الانقسامات الداخلية.

ونقل التقرير آراء الحقوقي والمتخصص بالشؤون القانونية إحميد الزيداني، الذي وصف تخصيص الموازنة بالخطوة الإيجابية، لكنه تساءل عن مدى وجود إرادة دولية حقيقية لضمان إجراء الانتخابات الرئاسية، والتزام جميع الأطراف بالنتائج، مشيرًا إلى أن المفوضية لا تتحمل وزر تعطيل العملية الانتخابية.

المحلل السياسي محمد قشوط رأى أن الصراع بين مجلسي النواب والدولة جعل ليبيا في حالة من العبثية السياسية، وأن قرار البرلمان بتمويل الانتخابات يأتي في إطار مناورة لإحراج مجلس الدولة وليس كخطوة حقيقية لإجراء الانتخابات.

فيما أكد الأكاديمي فرج دردور أن هذه الخطوة تهدف لإضفاء الشرعية على رئاسة عماد السايح ومواجهة المجلس الجديد للمفوضية الذي انتخبه مجلس الدولة.

الكاتب السياسي عبدالله الكبير وصف قرار البرلمان بتخصيص الموازنة بقرار فردي صادر عن عقيلة صالح فقط، مؤكدًا أن التمويل لم يكن عائقًا أمام إجراء الانتخابات، وأن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب الإرادة السياسية للأطراف المتصارعة.

من جانبه، شدد المنسق السابق بمكتب المفوضية محمود الكاديكي على أن نجاح الانتخابات مرتبط بتغيير مجلس إدارة المفوضية.

وأكد أن صناديق الاقتراع والكادر الوظيفي جاهزان، وأن ليبيا بحاجة فقط إلى بطاقات انتخابية وتعزيز التوعية والتثقيف الانتخابي لضمان نجاح العملية الانتخابية المقبلة.

Shares: