قال موقع أفريكا إنتليجنس الاستخباراتي إن كل من فرنسا والولايات المتحدة نظمت، اليوم الأربعاء، اجتماعًا غير رسمي جمع بين إبراهيم الدبيبة، مستشار عبد الحميد الدبيبة، وصدام حفتر، نجل خليفة حفتر المسيطر على قوات الشرق، في إطار مساعٍ دولية لدفع مسار التوافق السياسي في ليبيا.

وأضاف الموقع الفرنسي أن الاجتماع يهدف إلى بحث إمكانية التوصل إلى تفاهمات بشأن توحيد المؤسسات الوطنية، في ظل استمرار الانقسام المؤسسي والسياسي الذي تشهده البلاد منذ سنوات.

وأوضح أفريكا إنتليجنس أن بول سوليه، المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ليبيا، يُنسق اجتماعًا غير رسمي اليوم في قصر الإليزيه مع مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، لبحث الوضع في ليبيا، ويأمل الرجلان في التوصل إلى توافق بين العائلتين الحاكمتين وتوحيد مؤسسات الدولة.

ووصل إلى العاصمة الفرنسية كلٌ من إبراهيم دبيبة، مستشار وابن شقيق رئيس حكومة الدبيبة، وصدام حفتر، نجل خليفة حفتر.

وقال الموقع الفرنسي إن الفصيلان يتفاوضان على تشكيل حكومة موحدة يتقاسمان فيها المسؤوليات، بقيادة رئيس.

وأشار إلى أنه رغم دعم المجتمع الدولي منذ فترة طويلة لتنظيم انتخابات رئاسية، إلا أن مختلف الفاعلين السياسيين الليبيين في غرب البلاد وشرقها لم يتفقوا قط على هذه المسألة، حيث عُيّن عبد الحميد الدبيبة رئيسًا للوزراء عام ٢٠٢١، عقب منتدى الحوار السياسي الليبي الذي أنشأته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتنظيم انتخابات لم تُجرَ في نهاية المطاف.

أما خليفة حفتر، فقد عزز نفوذه في برقة ووسع نطاق أنشطته إلى فزان جنوب ليبيا، لا سيما بفضل دعم مجلس النواب في بنغازي.

وأضاف الموقع أنه منذ ذلك الحين، حاولت البعثة الأممية تمرير عدة حلول، دون جدوى، وكان آخرها محاولة التوصل إلى اتفاق بين مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري المقرب من عبد الحميد الدبيبة، وقد باءت هذه المحاولة بالفشل أيضًا.

وأوضح أن بولس ينفذ خطته لإرساء إطار سياسي جديد، وخلال اليومين الماضيين، التقى بشكل منفصل بوزيري خارجية الجزائر، أحمد عطاف، وتونس، محمد علي نفتي، لمناقشة القضية الليبية.

وكان المستشار الأمريكي قد سافر سابقًا إلى طرابلس في 25 يناير لحضور افتتاح قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد، وهو منتدى نظّمه عبد الحميد دبيبة، ثم إلى بنغازي للقاء صدام حفتر.

وفي سبتمبر، جمع بولس إبراهيم دبيبة وصدام حفتر لأول مرة في روما في اجتماع غير رسمي.

ومنذ إعادة انتخاب ترامب، كان بولس نشطًا للغاية في الملف الليبي، ويزور البلاد بانتظام لدعم عودة شركات النفط الأمريكية.

Shares: