الناشط السياسي، نوري عياد، أبدى تعجبه من تحديد ميزانية للعملية الانتخابية قبل تحديد موعدها، متسائلا: كيف يحدد البرلمان ميزانية الانتخابات قبل الاتفاق على قوانين تنظيمها وتحديد موعدها؟.
عياد أضاف في تصريحات نقلتها “العربية”، أنه إذا لم تتم الانتخابات هذا العام ستختفي الميزانية وتطالب المفوضية بميزانية أخرى للعام المقبل لإجراء الانتخابات.
في حين يرى آخرون، أن رصد ميزانية للعملية الانتخابية، يعكس وجود إرادة رسمية للمضي نحو الانتخابات ويبعث برسالة طمأنة إلى الليبيين بأن الاستحقاق الانتخابي لا يزال الخيار الأول.
واعتبروا أن توفير التمويل المسبق يمثّل شرطاً أساسياً لتمكين مفوضية الانتخابات من الاستعداد الفني واللوجستي.
وأصدر البرلمان قرارا يقضي بتخصيص مبلغ 210 ملايين دينار ليبي (حوالي 33 مليون دولار) كميزانية لمفوضية الانتخابات، لتغطية نفقات الانتخابات البرلمانية والرئاسية، على أن يتم الصرف وفق الترتيبات المالية المعتمدة وتحت إشراف هيئة رئاسة البرلمان.
من جهتها، اعتبرت المفوضية، في بيان لها، أن قرار البرلمان يعد خطوة عملية تعكس التزام السلطة التشريعية بدعم المسار الديمقراطي، مؤكدةً جاهزيتها الكاملة للشروع في تنفيذ المهام الفنية واللوجستية اللازمة، بما يضمن احترام التشريعات النافذة، ويعزز ثقة الناخبين وفق أعلى المعايير المهنية المعتمدة.
وفي ذات السياق، حددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، من خلال المسار الأمني للحوار المهيكل، الأسبوع الحالي خطوات ملموسة لتعزيز أمن الانتخابات، ومنع تعطيلها وضمان احترام نتائجها.
وأكدت البعثة عبر صفحتها علي منصة “إكس”، أن التوصيات شملت تحسين التنسيق بين مفوضية الانتخابات ووزارة الداخلية والسلطة القضائية ومنظمات المجتمع المدني، وبناء قدرات إدارة أمن الانتخابات والشرطة المتخصصة، إضافة إلى وضع مدونة سلوك تُعتمد من قبل الجهات السياسية والأمنية والاجتماعية الرئيسية، بعد خمسة أيام من الحوار في الفترة من 18 إلى 22 كانون الثاني/يناير، بتيسير من البعثة.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، إن التحديات التي لوحظت خلال العمليات الانتخابية السابقة تبرز الحاجة إلى نهج أكثر تماسكًا وتوحيدًا لأمن الانتخابات، مؤكدة أن المسار الأمني يسعى لاستخلاص هذه الدروس لتعزيز ثقة المواطنين في الانتخابات المقبلة.
وتلقى أعضاء المسار الأمني إحاطات مفصلة من المفوضية العليا للانتخابات، وإدارة وغرفة عمليات أمن الانتخابات بوزارة الداخلية، ومجلس الأمن القومي، وأبدوا قلقهم إزاء الحوادث الأمنية التي شهدتها الانتخابات البلدية السابقة، بما في ذلك الهجمات على مراكز الاقتراع ومحاولات تعطيل التصويت والمخالفات في تسجيل المترشحين، إضافة إلى نقص الموارد الأساسية والفجوات في السجل المدني.


